. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بالفضل ذو فضلكم الله به ، والكرامة ذات أكرمكم الله به . أراد التي أكرمكم الله بها فحذف الألف وحرك الباء بحركة الهاء ، وأنشد في ذوات بمعنى اللاتي :
355 - جمعتها من أينق موارق . . . ذوات ينهضن بغير سائق ( 1 )
أراد اللاتي ينهضن . وتاء ذات وذوات مضمومة أبدا . انتهى ( 2 ) .
وذكر الشيخ بهاء الدين بن النحاس : أنّ استعمال ذات وذوات هذا الاستعمال هو لغة طيئ ( 3 ) . ولم يتعرض المصنف إلى تثنية ذات المذكورة وقد تعرض إليها غيره وذكر ذلك صاحب المقرب فقال ( 4 ) : « وذات في لغة طيئ
وتثنيتها وجمعها عند بعضهم فتقول في تثنية ذات : ذواتا في الرّفع وذواتي في النّصب والخفض وفي جمعها : ذوات بضمّ التاء في الأحوال كلّها . أنشد الفرّاء . . . » ثمّ ذكر البيت المتقدم الإنشاد .
هامش
( 1 ) البيتان من الرجز المشطور وهما مفردان في ملحقات ديوان رؤبة ( ص 180 ) من الديوان « الملحقة رقم : 70 » .
اللغة : أينق : جمع ناقة وفي الجمع قلب مكاني وإعلال مشهوران . موارق : جمع مارقة من مرق السهم إذا نفذ وأسرع . ذوات : جمع ذات بمعنى اللاتي مبنى على الضم وهو موضع الشاهد .
ينهضن : يسرعن ويقمن . بغير سائق : أي بغير حاد ودافع لها .
والشاعر : يصف إبله بأنها عظيمات تخيرها من عظيمات قويات تمشي دون حاد لها لخفتها .
والشاهد في شرح التسهيل ( 1 / 196 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 41 ) وفي معجم الشواهد ( ص 509 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 196 ) .
( 3 ) هذا الذي نسبه الشارح إلى ابن النحاس وهو أن استعمال ذات وذوات أسماء موصولة مبنية على الضم هو لغة طيئ مشهور لا يحتاج إلى نسبة . أما الذي نسبه أبو حيان إلى بهاء الدين بن النحاس فهو : أنه حكى إعراب ذوات الموصولة إعراب ذوات بمعنى صاحب ، فترفع بالضمة وتجر وتنصب بالكسرة . قال عنه :
وهذا غريب والأفصح في ذات ألا تثنى ولا تجمع بل تكون ذات للمؤنثة المفردة ومثناها ومجموعها وأن تبنى على الضم حال الرفع والنصب والجر ( التذييل والتكميل : 3 / 41 ) وقال السيوطي في الهمع ( 1 / 83 ) :
وذوات بالبناء على الضم في لغة طيئ وبالإعراب كجمع المؤنث السالم في لغة حكاها ابن النحاس .
( 4 ) نصه في المقرب هكذا : وتقول في تثنية ذو الطّائية : ذوا في الرّفع وذوي في النّصب والخفض ، وتقول في تثنية ذات الطّائيّة ذواتا في الرفع وذواتي في النّصب والخفض وفي جمعها ذوات بضمّ التّاء في الأحوال كلّها . أنشد الفراء :
جمعتها من أينق موارق . . . ذوات ينهضن بغير سائق
المقرب ( 1 / 57 ، 58 ) ( مطبعة العاني ببغداد ) .