. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر المصنف وغيره معنيين آخرين :
فقال :
وقد تكون ماذا في غير الاستفهام والإشارة اسما واحدا بمعنى الذي أو بمعنى شيء يعني إما أن يجعلا معا اسما موصولا أو نكرة موصوفة كقول الشاعر :
357 - دعي ماذا علمت سأتّقيه . . . ولكن بالمغيّب ذكّريني ( 1 )
[ 1 / 224 ] أي دعي الذي علمت أو دعي شيئا علمت .
وقد أنكر الفارسي كونها في هذا البيت موصولا قال : لأنا لم نجد في الموصولات ما هو مركب ووجدنا في
الأجناس ما هو مركب ( 2 ) . قال المصنف ( 3 ) : وعندي أنّ جعل ماذا في البيت بمعنى الّذي أولى من جعله بمعنى شيء قال :
« ومثل هذا البيت في احتمال ماذا فيه معنى شيء ومعنى الّذي في غير استفهام قول جرير :
358 - فلله ماذا هيّجت من صبابة . . . على هالك يهذي بهند ولا يدري ( 4 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر نسب في مراجعه للمثقب العبدي قال صاحب الدرر : ( 1 / 60 ) إن هذه النسبة غير صحيحة . ونسب إلى غيره أيضا وهو سحيم بن وثيل الرياحي وهو في سيبويه بلا نسبة قال صاحب شواهد النحو العربي ( الشاهد رقم : 3067 ) : وقد وجدت بعد طول بحث هذا الشاهد منسوبا لمزرد بن ضرار في ديوانه ( ص 68 ) .
ومعنى البيت : يقول لزوجته : لا تنصحيني بالذي خبرته وعرفته ولكن انصحي بالغائب والخافي إن كنت تعرفينه . وشاهده واضح من الشرح .
وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 409 ) برواية ينبئني مكان ذكريني وهو في التذييل والتكميل : ( 3 / 46 ) وفي شرح التسهيل : ( 1 / 197 ) .
( 2 ) الذي قاله أبو علي في البغداديات ص 214 في هذا البيت هو قوله : « وأقول في هذا البيت : إنه لا يخلو من أن تكون ما وذا فيه اسما واحدا ، أو يكون ذا بمنزلة الّذي وما أيضا بمنزلة الذي ، أو أن تكون ما استفهاما وذا بمنزلة الّذي أو يكون ذا لغوا وما بمنزلة الّذي » .
ثم أبطل الوجوه الأخيرة كلها وأقرّ الوجه الأوّل : وهو أن ما وذا بمنزلة اسم واحد ، يقول : « فصار دعي ماذا علمت بمنزلة شيئا علمت ، فموضع ماذا نصب ب « دعي » ، وإذا لم يجز أن تكون ذا بمنزلة الذي لما قدّمناه ولا ما ، ثبت أن قوله « علمت » صفة لماذا إذا جعلا بمنزلة اسم واحد نكرة تقديره : دعي شيئا علمت ، فموضع علمت نصب » .
( 3 ) شرح التسهيل : ( 1 / 197 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو لجرير بن عطية من قصيدة طويلة يهجو فيها ويفتخر بدأها بالغزل وهي في -