[ الموصولات المشتركة ومعناها ]
[ 1 / 223 ] قال ابن مالك : ( وبمعنى الّذي وفروعه : من ، وما ، وذا ، غير ملغى ولا مشار به بعد استفهام بما أو من ، وذو الطّائيّة مبنية غالبا وأيّ مضافا إلى معرفة لفظا أو نية ، ولا يلزم استقبال عامله ولا تقديمه خلافا للكوفيّين ، وقد يؤنّث بالتاء موافقا للتي . وبمعنى الّذي وفروعه : الألف واللّام خلافا للمازني ومن وافقه في حرفيّتها ، وتوصل
بصفة محضة ، وقد توصل بمضارع اختيارا ومبتدأ وخبر أو ظرف اضطرارا ) .
شرح
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام عن الموصولات التي هي نصوص في مدلولاتها شرع في ذكر الموصولات المشتركة وهي ست كلمات :
من - وما - وذا - وذو - وأيّ - والألف واللام .
ولا شك أن فروع الذي : اللذان والذين والتي واللتان واللاتي .
- فمن وما وما ذكر بعدهما : صالح لمواقعها كلها كقولك في من لمن قال :
مررت برجلين وبرجال وبامرأة وبنسوة : عرفت من مررت بهما ومن مررت بهم ومن مررت بها ومن مررت بهن . وكقولك في ما لمن قال : اشتريت كتابا وثوبين وعمامة وملاحف : عرفت ما اشتريته وما اشتريتهما ، وما اشتريتها ، وما اشتريتهن .
وأما ذا : فكقولك ماذا عملت أخير أم شر ؟ وماذا أنفقت درهمين أم دينارين ؟
وماذا صليت أنافلة أم فريضة ؟ ومن ذا خطبت أهندا أم دعدا ؟ التقدير ما الذي وما اللذان وما التي ومن التي . وكذا إذا قلت : من ذا جاءك أو جاءاك أو جاؤوك أي من الذي ومن اللذان ومن الذين .
والشرط في استعمال ذا موصولة : أن تقع بعد ما الاستفهامية أو من أختها ، وألا تكون ملغاة ، ولا يقصد بها الإشارة . أما إذا قصد بها الإشارة فأمرها واضح وهو أن يقال : ماذا فما استفهام مبتدأ وذا اسم إشارة خبر والاستفهام عنه .
وكذا إذا قلت من ذا . وهذا كلام تام .
ولك أن تنعته وتقول ماذا الكتاب ومن ذا الرجل .
وأما الإلغاء : فالمراد به أن ذا تلغى فتجعل مع ما مبتدأ واحدا فيصيران معا اسم -