تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦

[ حكم الكنايات من العلمية أو غيرها ]

قال ابن مالك : ( وكنوا بفلان وفلانة عن نحو زيد وهند ، وبأبي فلان وأمّ فلانة عن نحو أبي بكر وأم سلمة ، وبالفلان والفلانة عن لاحق وسكاب ، وبهن وهنة أو هنت عن اسم جنس غير علم ، وبهنيت عن جامعت ، وبكيت أو كيّة ، وبذيت أو ذيّة ، أو كذا عن الحديث ، وقد تكسر أو تضم تاء كيت وذيت ) .
شرح
غير العدد من أسماء المقادير لم يجز ؛ لأن الاختلاف في حقائقها واقع بخلاف العدد ؛ فإن حقائقه لا تختلف بوجه » ، قاله المصنف ( 1 ) . قيل : وأراد بقوله : لأن الاختلاف في حقائقها واقع بخلاف العدد ؛ فإن حقائقه لا تختلف بوجه - أن الرطل والقدح ونحوهما يختلف باختلاف المواضع ، فلا تدل على حقيقة معينة ؛ أما العدد فالثلاثة ثلاثة عند كل أحد وفي كل مكان وفي كل لغة . وذكر الشيخ أن صاحب رؤوس المسائل ذكر أن بعض الشيوخ يصرف الأعداد المطلقة ( 2 ) . واعلم أنني لم يظهر لي اقتصار المصنف على بعض الأعداد ؛ لأنه إذا ثبت أن الأعداد المطلقة محكوم بعلميتها ؛ فلأي شيء قصر الأمر على بعض الأعداد ، وكان الأولى أن يقول : وكذا الأعداد المطلقة ، ويحقق ما قلته قوله : ولو عومل بهذه المعاملة كلّ عدد مطلق لصحّ . قال ناظر الجيش : قال المصنف : « فلان وفلانة ، وأبو فلان وأم فلانة أسماء يكنى بها عن أعلام أولي العلم ، إلا أن فلانا كناية عن اسم مذكر علم كزيد وعبد الله . وأبو فلان كناية عن كنية كأبي زيد وأبي عبد الله ، وفلانة كناية عن اسم امرأة كهند وأمة الله ؛ وأمّ فلان كناية عن كنية امرأة كأم خالد وأم سليم . ودعتهم الحاجة إلى الكناية عن أعلام البهائم المألوفة ، فكنوا عن مذكرها كلاحق ( 3 ) بالفلان ، وعن -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 185 ) . ( 2 ) انظر : التذييل والتكميل : ( 2 / 333 ) . وكتاب رؤوس المسائل المذكور منسوب للنووي ، كما في حاشية يس على التصريح : ( 1 / 86 ) . ( 3 ) في اللسان ( لحق ) ولاحق : اسم فرس معروف من خيل العرب ، قال : وفي الصّحاح : اسم فرس كان لمعاوية بن أبي سفيان .