تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أولى بزيادة اللام فارقة لوجهين : أحدهما : أن تلك أكثر وهذه أقل مناسب كون الزيادة في الأقل . الآخر : أن تلك هي الأصل المحتاج إليه في التحقيق ، وهذه محمولة عليها . وإذا كان كذلك والأعلام تنافي الألف واللام ، فإذا اضطررنا إلى دخولها على أحد القسمين كان إدخالها على الفرع أولى من إدخالها على الأصل » . « وزادوا الألف واللام دون غيرها ؛ لأنها معرفة ، فلما اضطروا إلى زيادة أمر للفرق زادوا عليه ما لا ينافي معناه في التعريف ، ألا ترى أنه في المعنى كالنكرة ، فلما كان كالنكرة وقصد إلى زيادة أمر فيه للفرق بينه وبين أعلام الأناسي - كان الأولى به دخول اللّام التي كان مقتضاه في المعنى دخولها لولا منع الصرف الذي ذكرنا أن تقدير العلمية لأجله » انتهى ( 1 ) . وأشار المصنف بقوله : وبهن وهنة « إلى أنه كما كني عن علم المذكر بفلان ، وعن علم المؤنث بفلانة - كني عن مذكر اسم الجنس بهن ، وعن مؤنثه بهنة أو هنت إذا كان للمتكلم غرض في الستر ، ولذلك كثرت الكناية عن الفرج ، وعن فعل الجماع بهنيت » ، هذا كلام المصنف ( 2 ) . وأفهم قوله : عن اسم جنس غير علم - أن شيئا من الألفاظ الثلاثة ليس بعلم ، ولو كان شيء منها علما لوجب منع صرف هنة ، ولوجب ألا يضاف ولا تدخله الألف واللام ، ولا خلاف في صحة إضافته وإدخال اللام عليه كالنكرات ، ولهذا قال النحاة في هن : إنه اسم وضع بإزاء المستقبحات . والفرق بين الكناية في فلان والكناية في هن : أن فلانا علم موضوع دال على اسم علم ، وأما هن فاسم موضوع بإزاء مدلول اسم آخر لا أن مدلوله اسم ، ولذلك تقول : كان بينهم هنات ولست تعني ألفاظا وإنما تعني أشياء قبيحة وكذلك يكنى بهن عن نفس الفرج لا عن لفظ الفرج ، وصح كونه كناية لأنه عدل عن ذلك اللفظ إلى هذا من أجل استقباح ذلك اللفظ . واعلم أنه قد يكنى بهن عما لا يراد التصريح به لغرض ، كقول الشاعر يخاطب -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) انظر : شرح التسهيل ( 1 / 185 ) .