تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مؤنثها كسكاب ( 1 ) بالفلانة ، فزادوا الألف واللام في هاتين الكنايتين » . انتهى ( 2 ) . واعلم أن هذه الكلمات أعلام : ويدل على إرادة المصنف لذلك إيراده لها في باب العلم ، وأنه جعلها كناية عن أعلام ، فكان حكمها في العلمية حكم ما كني عنه بها . قال ابن الحاجب في شرح المفصل ( 3 ) : « والدليل على أنها أعلام أمران : أحدهما : منع فلانة من الصرف ، ولولا العلمية لم يجز منع صرفه ، فوجب تقديرها لذلك ، وإذا وجب تقديرها في فلانة وجب تقديرها في فلان ؛ لأن نسبة فلانة إلى المؤنث نسبة فلان إلى المذكر ، والتذكير والتأنيث لا أثر له في منع العلمية ولا إثباتها . وإذا لم يكن لهما أثر في ذلك وقد وجبت العلمية لفلانة وجبت لفلان أيضا » . الثاني : « هو أنهم امتنعوا من دخول الألف واللام عليهما ، ولولا العلمية لجاز ذلك ، وإذا ثبت أنها أعلام فليست كوضع زيد وعمرو ، وإنما هي كوضع أسامة وبابه ، والدليل عليه صحة إطلاقه كناية عن كل علم ، وكذلك باب أسامة بخلاف باب زيد وعمرو ومدلولهما أعلام الأناسي ، وأعلام الأناسي لها حقيقة كحقيقة الأسد ، فكما صح أن يوضع لتلك [ 1 / 211 ] الحقيقة علم صح أن يوضع لهذه الحقيقة علم ، ولم يثبت استعمالها إلا حكاية ؛ لأنها اسم اللفظ الذي هو علم لا اسم مدلول العلم ، ولذلك لا يقال : جاءني فلان ، ولكن يقال : قال زيد جاءني فلان ، قال الله تعالى : يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ( 27 ) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ( 4 ) . فهو إذن اسم الاسم » . ثم ذكر أن دخول اللام في الكناية عن أعلام البهائم إنما هو للتفرقة بينها وبين أعلام الأناسي كما ذكر المصنف ، قال ( 5 ) : « وكانت هذه يعني الكناية عن أعلام البهائم -
هامش
( 1 ) في اللسان ( سكب ) وسكاب : اسم فرس عبيدة بن ربيعة وغيره . وقد قال عبيدة في فرسه هذه : أبيت اللّعن إنّ سكاب علق . . . نفيس لا تعار ولا تباع منعّمة مكرّمة علينا . . . يجاع لها العيال ولا تجاع ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 208 ) . ( 3 ) انظر الكتاب المذكور ( 1 / 107 ) وما بعدها ، بتحقيق موسى العليلي . ( 4 ) سورة الفرقان : 27 ، 28 . ( 5 ) القائل هو ابن الحاجب في شرحه على المفصل المسمى بالإيضاح ( 1 / 108 ) وهو بنصه كما هنا .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 637 | ناظر الجيش