. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
658 - صلوا الحزم فالخطب الّذي تحسبونه . . . يسيرا فقد تلفونه متعسّرا ( 1 )
وقد دخلت على خبر الموصوف بالموصول بعد دخول إن في قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ( 2 ) . فدخولها عليه مع عدم إن أحق .
ومثال دخولها على غير مضاف إلى الموصول قول امرأة ترثي أخاها :
659 - يسرّك مظلوما ويرضيك ظالما . . . وكلّ الّذي حمّلته فهو حامله ( 3 )
انتهى ( 4 ) .
وفي كلامه أمران :
الأول : أنه أثبت سببا موجبا لدخول الفاء على الخبر ، وهو تقدم أما ، وهذا لا يتحقق ؛ -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل مجهول القائل .
اللغة : الحزم : ضبط الأمور والأخذ بالحيطة فيها . الخطب : الأمر والشأن العظيم . تلفونه : تجدونه .
والشاعر يدعو إلى اليقظة في الأمور كلها ، فقد يكون الأمر يسيرا وبدون أخذ الحذر والحيطة يصبح عسيرا شديدا .
والشاهد فيه قوله : فالخطب الذي . . فقد تلفونه ، حيث اقترن بالفاء خبر المبتدأ الموصوف بموصول صلته فعل صالح للشرطية .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 330 ) وهو كذلك في : التذييل والتكميل ( 4 / 103 ) وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) سورة الجمعة : 8 .
( 3 ) البيت من بحر الطويل من قصيدة عظيمة في المراثي قالتها زينب بنت الطثرية ترثي بها أخاها يزيد الشاعر المشهور ، وقد قتل سنة ( 126 ه - ) ، وقبل بيت الشاهد قولها :
فتى ليس لابن العمّ كالذّئب إن رأى . . . بصاحبه يوما دما فهو آكله
يسرك مظلوما . . .
بيت الشاهد وبعده :
إذا نزل الأضياف كان عذوّرا . . . على الحيّ حتّى تستقلّ مراجله
تصفه بالنجدة والمروءة والكرم . والعذوّر : السيئ الخلق ، وهو هنا مع قومه ليكرموا الأضياف .
والقصيدة في شرح ديوان الخنساء ، ومراثي ستين شاعرة من العرب ( ص 155 ) ، وهي أيضا في الأمالي لأبي عليّ القالي ( 2 / 96 ) ، وفي شرح ديوان الحماسة : ( 2 / 921 ) .
قال : « وفيها أبيات تنسب للعجير السّلولي » .
والشاهد في البيت قوله : وكل الذي حملته فهو حامله ؛ حيث اقترن الخبر بالفاء ؛ إذ كان المبتدأ مضافا إلى اسم موصول بصلة هي فعل صالح للشرطية .
والبيت في : التذييل والتكميل ( 4 / 104 ) وفي معجم الشواهد ( ص 287 ) .
( 4 ) شرح التسهيل لابن مالك : ( 1 / 330 ) .