. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إذا عرفت هذا فنقول : الجواز دخول الفاء في خبر المبتدأ على مذهب البصريين غير المبرد شروط :
أحدها : أن يكون المبتدأ موصولا لا يراد به الخصوص أو نكرة عامة .
الثاني : أن تكون الصلة أو الصفة للموصول والموصوف المذكورين ظرفا أو جارّا ومجرورا أو فعلا .
الثالث : أن يكون الفعل الواقع صفة أو صلة غير مقرون بأداة شرط .
الرابع : أن يكون الفعل المذكور على هيئة لا تنافي أداة الشرط .
الخامس : أن يكون الخبر مستحقّا بالصلة أو الصفة ، وقد يعبر بغير ذلك فيقال :
أن تكون الصلة أو الصفة متضمنة للشرط ، ويكون الخبر متضمنا للجزاء ، والمقصود من العبارة الأولى
والعبارة الثانية واحد ، وهو أن تكون الصلة أو الصفة سببا والخبر مسببا عن الصلة أو الصفة .
ومن هذا الشرط الخامس يعلم أن من شرط الفعل الواقع صلة أو صفة أن يكون مستقبل المعنى .
واعلم أن هذه الشروط تؤخذ عن كلام المصنف :
أما الموصولية والموصوفية فقد صرح بهما ، وقيد الموصوف بكونه عامّا ، وأما الموصول فهو عام بالوضع .
وأما كون الصلة أو الصفة أحد الأمور الثلاثة فقد صرح به أيضا .
وأما كون الفعل غير مقرون بأداة شرط وكونه على هيئة لا تنافي أداة الشرط فمستفاد من قوله : صالح للشّرطية ؛ لأنه إذا قرن بأداة شرط لا يكون صالحا للشرطية كما إذا كان على هيئة تنافي أداة الشرط .
وأما كون الخبر مستحقّا بالصلة أو الصفة فيستفاد من قوله : بعد مبتدأ واقع موقع من الشرطية أو ما أختها ؛ لأن من وما الشرطيتين [ 1 / 385 ] شأنهما ذلك مما وقع من الأسماء موقع شيء منهما فحكمه حكمه .
والموجب لالتزام هذه الشروط المذكورة تحقق شبه المبتدأ لاسم الشرط وشبه صلته أو صفته بفعل الشرط ، وشبه الخبر لجواب الشرط . فإذا حصلت هذه الأشباه الثلاثة -