. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو مع قول مخبر به مستغنى عنه بمقوله كقوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ ( 1 ) أي فيقال لهم : أكفرتم ؟ والمجوز لدخول الفاء على الخبر كون المبتدأ واقعا موقع من الشرطية أو ما أختها ( 2 ) صاول ذلك
أل الموصولة بما يقصد به الاستقبال والعموم كقوله تعالى : وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ( 3 ) .
فلو قصد به مضي أو عهد فارق أل شبه من وما ، فلم يؤت بالفاء .
ومثال غير أل موصولا بظرف قول الشاعر :
657 - ما لدى الحازم اللّبيب معارا . . . فمصون وماله قد يضيع ( 4 )
ومثال الموصول بشبه الظرف قوله تعالى : وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ( 5 ) .
ومثال الموصول بفعل صالح للشرطية قوله تعالى : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما -
هامش
- في ذكر روابط جملة الخبر بالمبتدأ .
وأما شاهده هنا : فهو سقوط الفاء من خبر المبتدأ الواقع جوابا لأمّا ضرورة .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 328 ) . وفي معجم الشواهد ( ص 56 ) .
( 1 ) سورةآل عمران : 106 .
( 2 ) أما حكم هذه الفاء من الزيادة وعدمها فقال المرادي الحسن بن قاسم :
« أصول أقسام الفاء ثلاثة : عاطفة وجوابيّة وزائدة » .
ثم شرح الأولى والثانية وقال : « وأما الفاء الزائدة فهي الفاء الداخلة على خبر المبتدأ إذا تضمن معنى الشرط نحو : الّذي يأتيني فله درهم ؛ فهذه الفاء شبيهة بفاء جواب الشرط ؛ لأنها دخلت لتفيد التنصيص على أن الخبر مستحق بالصلة المذكور ، ولو حذفت لاحتمل كون الخبر مستحقّا بغيرها :
فإن قلت : كيف تجعلها زائدة وهي تفيد هذا المعنى ؟
قلت : إنّما جعلتها زائدة ؛ لأن الخبر مستغن عن رابط يربطه بالمبتدأ ، ولكن المبتدأ لمّا شابهه اسم الشّرط دخلت الفاء في خبره تشبيها له بالجواب ، وإفادتها هذا المعنى لا تمنع تسميتها زائدة ، وبالجملة فهذه الفاء شبيهة بفاء جواب الشّرط » .
( الجني الداني في حروف المعاني : ص 70 - 171 ) .
( 3 ) سورة المائدة : 38 .
( 4 ) البيت من بحر الخفيف ، وهو من الحكم والأمثال ، ومعناه أن ما يودع عند الأمين اللبيب محفوظ ومصون ، ولكن ماله الخاص قد يضيع في كرم أو غيره ، وهو مجهول القائل .
الشاهد في البيت قوله : ما لدى الحازم . . فمصون ؛ حيث اقترن خبر المبتدأ الواقع اسما موصولا غير أل وصلته ظرف بالفاء جوازا لشبه الموصول بالشرط .
والبيت في : شرح التسهيل ( 1 / 329 ) .
( 5 ) سورة النحل : 53 ، وبقيتها قوله : ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ .