تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 964

مساهمون:

ص٩٦٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
( إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ ) بخفض غير ( 1 ) . وإن كان الجاري على غير ما هو له من خبر ونعت وحال فعلا وأمن اللبس اغتفر ستر الضمير كقولك : الخبز زيد يأكله ، فلو خيف اللبس وجب الإبراز كقولك : غلام زيد يضربه هو إذا كان المراد أن زيدا يضرب الغلام . هذا بجملته كلام المصنف ( 2 ) ثم هاهنا أمور ينبغي التعرض إليها [ 1 / 348 ] : الأول ( 3 ) : المفهوم من قول المصنف : ويستكنّ الضّمير إن جرى على صاحب معناه أنه لا يجوز إبرازه ، وكذا يعطيه قوله في الشرح : إن جرى على صاحب معناه استكن الضمير المرفوع به دون خلاف ، فإن برز فالبارز مؤكد للمستكن . قال الشيخ ( 4 ) : « وليس الأمر كذلك ، فقد أجاز سيبويه في نحو : مررت برجل مكرمك هو - أن يكون هو تأكيدا للضّمير المستكن في مكرمك ، وأن يكون فاعلا بالصّفة . والفرق بين التقديرين يظهر في التثنية والجمع ، فتقول : مررت برجلين مكرميك هما على التأكيد ، وبرجلين مكرمك هما على الفاعلية » . الأمر الثاني : إذا جرى متحمل الضمير على غير صاحب معناه ، فليس من شرط الاسم الذي يعود عليه الضمير الذي هو الفاعل أن يكون مبتدأ كما سبق إلى الأذهان من التمثيل -
هامش
- القراءات واختيار خالف فيه العامة في صحة إسنادها إليه نظر ، أخذ القراءة عن واثلة بن الأسقع والزهري ، وأخذ عنه موسى بن طارق ومالك بن أنس ، ومن كلامه : من حمل شاذّ العلماء حمل شرّا كبيرا ، توفي سنة ( 153 ه - ) . ( ترجمته في غاية النهاية : 1 / 19 ) . ( 1 ) سورة الأحزاب : 53 وفي الآية قال أبو حيان ( البحر المحيط : 7 / 246 ) « قال الزمخشريّ : إلّا أن يؤذن في معنى الظّرف تقديره : وقت أن يؤذن لكم ، وغير ناظرين حال من لا تدخلوا أو من الاستثناء على الوقت والحال معا ، وقرأ الجمهور غير بالنصب على الحال ، وابن أبي عبلة بالكسر صفة لطعام ، قال الزمخشري : ليس بالوجه ؛ لأنه جرى على غير من هو له ، فحق ضمير ما هو له أن يبرز منه إلى اللفظ ، فيقال : غير ناظرين إناه أنتم ، كقولك : هند زيد ضاربته هي ، وحذف هذا الضمير جائز عند الكوفييّن إذا لم يلبس ، وقرأ الجمهور إناه مفردا . والأعمش إناءه بهمزة بعد النّون » . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 309 ) . ( 3 ) كلمة الأول والثاني والثالث ساقطة من نسخة الأصل . ( 4 ) التذييل والتكميل ( 4 / 16 ) ولم أجد ما ذكره عن سيبويه في كتابه .