تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 966

مساهمون:

ص٩٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لا يتصل بها ضمير الرفع البارز ؛ إذ لم تستحكم استحكام الفعل في ذلك ، فلما لزم إظهاره في حال جريانه على غير من هي له لزم انفصاله ( 1 ) ، وليس الفعل كذلك ؛ إذ لا يعدم مبينا له ، إما جريانه على من هو له وإما ضمائر تتصل به [ 1 / 349 ] بارزة نحو : قاما وقاموا ، وإما علامات نحو : أقوم ونقوم ويقوم وتقوم ، وهذا التعليل يقتضي قصر وجوب الإبراز على الوصف . وقال ابن أبي الربيع ما معناه ( 2 ) : إنّ حكم الضّمير في الصّفة مخالف لحكم الضّمير في الفعل ، يعني أنه يبرز متّصلا بالأفعال ، ولا يبرز متصلا بالصفات ، وأنه قد يستتر في بعض الأفعال ، ولا يبرز كما يستتر في الصفات . ثم قال : « فلمّا كانت الصفة إذا جرت على من هي له في المعنى يستتر فيها الضمير مطلقا ، ولم تكن كالضّمير في الفعل في الكمون والظّهور واستتر في الصّفة في مواضع ظهر فيها في الفعل - جعلوها إذا جرت على غير من هي له يظهر ضميرها مطلقا ؛ ليظهر فيها في مواضع كمن فيها في الفعل ، كما استتر في مواضع ظهر فيها في الفعل فكأن هذا معاوضة » . ثم نبه ابن أبي الربيع على أن هذا يعني إبراز الضمير إذا جرت الصفة على غير من هي له أنها تكون في الصفة التي ترفع الظاهر ، قال : « ولا يكون هذا في اسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا بمعنى الماضي ؛ لأنهما لا يرفعان الظّاهر ، وذلك لأن الضمير المنفصل يتنزل منزلة الظاهر ، فلا يرفعه إلّا ما يرفع الظّاهر ، ومن ثم كان حكمه إذا رفع هذا المضمر حكمه إذا رفع الظاهر ، فلا يثنّى ولا يجمع إذا أسند إلى مثنّى أو مجموع إلّا على لغة من قال : -
هامش
( 1 ) أقول : وقد قلت في كتابي : توضيح شرح الأشموني ( ص 91 ) في نهاية شرح هذا الموضع : ومن المستحسن عدم محاكاة هذه الأساليب المشتملة على هذا النوع الذي يجري فيه الضمير على غير من هو له ، وإن أردت معاني الأمثلة السابقة فاجعل أحد المبتدأين فاعلا وارفعه ، والآخر مفعولا وانصبه ، فتقول في مثل ( الفارس الحصان متعبه هو ) و ( الكلب الثعلب مخيفه هو ) : يتعب الفارس الحصان ، ويخيف الكلب الثعلب وهكذا ، وإن أردت عكس ذلك فقل : يتعب الحصان الفارس ، أو الحصان يتعب الفارس ، وبذلك تأمن اللبس . وقد وقع اللبس في باب الابتداء لاتفاق الاسمين في الإعراب . ( 2 ) ما نقله الشارح عن ابن أبي الربيع ملخصه في شرح الإيضاح له ، ويسمى بالملخص لابن أبي الربيع ( ميكروفيلم بمعهد المخطوطات لقطة رقم 34 ، 35 ) .