[ إعراب قولهم : كم مالك ؟ وقولهم : ما أنت وزيد ؟ ]
قال ابن مالك : ( والمعرفة خبر النّكرة عند سيبويه في نحو : كم مالك واقصد رجلا خير منه أبوه ) .
شرح
[ 1 / 332 ] ومنها : أن تكون النكرة يراد بها واحد مخصوص ، نحو ما حكي أنه لما أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت قريش : صبأ عمر فقال أبو جهل أو غيره : مه رجل اختار لنفسه أمرا فما تريدون ؟
ونبه المصنف بقوله أولا : وحصولها يعني الفائدة ، في الغالب على أن الفائدة قد يندر حصولها في الإخبار عن نكرة خالية من جميع ما ذكر ، كقول من خرقت له العادة برؤية شجرة ساجدة أو سماع حصاة مسبحة : شجرة سجدت وحصاة سبّحت .
وقد خرج الشيخ ذلك على أن المسوغ له التعجب ، قال ( 1 ) : « لأنّ النّاطق بذلك تعجّب من هذا الفارق العظيم » . وقد تقدم أن التعجب من جملة المسوغات ، وإن لم ينبه المصنف عليه .
قال ناظر الجيش : عكس سيبويه رحمه الله تعالى الأمر في هاتين المسألتين فجعل المبتدأ نكرة والخبر معرفة ، قال المصنف : « لأن وقوع ما بعد أسماء الاستفهام نكرة وجملة وظرفا أكثر من وقوعه معرفة ، وعند وقوعه غير معرفة لا يكون إلّا خبرا نحو : من قائم ومن قام ومن عندك . فحكم على المعرفة بالخبرية ليجري الباب على سنن واحد ، وليكون الأقل محمولا على الأكثر - قال : والكلام على أفعل التفضيل كالكلام على أسماء الاستفهام » انتهى ( 2 ) .
وقال الشيخ ( 3 ) : قال بعضهم : ما أنت وزيد . ما عند سيبويه مبتدأ وأنت الخبر -
هامش
- الشاهد . ومعنى فثوبا نسيت : أي ذهبت بفؤادي حتى نسيت ثوبي وهو كما قال :
ومثلك بيضاء العوارض طفلة . . . لعوب تنسّيني إذا قمت سربالي
ورواية الديوان بنصب ثوبا . قال المحقق : ولو رفعت ثوبا لأصبت تضمر الهاء ( الديوان : ص 159 ) .
وشاهده : الابتداء بالنكرة لأنها في موضع التفصيل .
والبيت في التذييل والتكميل ( 3 / 332 ) ومعجم الشواهد ( ص 136 ) .
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 333 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 296 ) .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 335 ) .