تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 920

مساهمون:

ص٩٢٠

[ مواضع الابتداء بالنكرة ]

قال ابن مالك : ( وحصولها في الغالب عند تنكير المبتدأ بأن يكون وصفا ، أو موصوفا بظاهر أو مقدر ، أو عاملا أو معطوفا أو معطوفا عليه ، أو مقصودا به العموم أو الإبهام ، أو تالي استفهام أو نفي أو لولا أو واو الحال أو فاء الجزاء أو ظرف مختصّ أو لاحق به ، أو بأن يكون دعاء أو جوابا أو واجب التّصدير أو مقدّرا إيجابه بعد نفي ) .
شرح
قال ناظر الجيش : شرع المصنف في تعداد المواضع التي يفيد فيها الابتداء بالنكرة ، وينبغي أن يعلم قبل ذلك : الضابط في جواز الابتداء بالنكرة ما هو ؟ وقد اختلفت فيه عباراتهم . فقال ابن السراج : « المعتبر حصول الفائدة ، فمتى حصلت في الكلام جاز الابتداء بالنّكرة وجد شيء من الشّروط أو لم يوجد » ( 1 ) [ 1 / 329 ] . وقال الجرجاني : يجوز الإخبار عن النكرة بكل أمر لا تشترك النّفوس في معرفته ، نحو : رجل من بني تميم شاعر أو فارس » . فالمجوز عنده شيء واحد وهو جهالة بعض النفوس ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) نص كلامه في كتابه ( الأصول 1 / 63 تحقيق عبد الحسين الفتلي ) هو قوله : « وحق المبتدأ أن يكون معرفة أو ما قارب المعرفة من النكرات الموصوفة خاصة ، فأما المعرفة فقولك : عبد الله أخوك وزيد قائم . وأما ما قارب المعرفة من النكرات نحو قولك : رجل من تميم جاءني وخير منك لقيني وصاحب لزيد جاءني ، وإنما امتنع الابتداء بالنكرة المفردة المحضة ؛ لأنه لا فائدة فيه وما لا فائدة فيه فلا معنى لنتكلم به ، ألا ترى أنك لو قلت رجل قائم أو رجل عالم لم يكن في هذا الكلام فائدة لأنه لا يستنكر أن يكون في الناس رجل قائم أو عالم ، فإذا قلت : رجل من بني فلان أو رجل من إخوانك أو وصفته بأي صفة كانت تقربه من معرفتك حسن لما في ذلك من الفائدة » . وفي موضع آخر يقول : « وإنّما يراد في هذا الباب وغيره الفائدة ، فمتى ظفرت بها في المبتدأ وخبره فالكلام جائز ، وما لم يفد فلا معنى له في كلام العرب ولا في كلام غيرهم » . ( أصول النحو : 1 / 21 ) . ( 2 ) انظر المقتصد في شرح الإيضاح لعبد القاهر : ( 1 / 305 ) يقول : « اعلم أن للمبتدأ والخبر انقساما إلى التنكير والتعريف ، فإما أن يكون أحد الجزأين معرفة والآخر نكرة ، وإما أن يكونا معرفتين ، وإما أن يكونا نكرتين ، فهما بهذه على ثلاثة أضرب : الأول : ما كان معرفة فنكرة نحو : زيد منطلق ، ثم شرح أحكامه . الثاني : أن يكونا معرفتين ، كقولك : زيد أخوك ، ثم شرح أحكامه . -
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 920 | ناظر الجيش