[ المبتدأ والخبر من جهة التعريف والتنكير ]
قال ابن مالك : ( والأصل تعريف المبتدأ وتنكير الخبر وقد يعرفان وينكّران بشرط الفائدة ) .
شرح
طليحين ؛ فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، ويجوز أن يكون حذف المعطوف للعلم ومثله قول الشّاعر :
572 - أقول له في النّصح بيني وبينه . . . هل أنت بنا في الحج مرتحلان ( 1 )
[ 1 / 328 ] قال ناظر الجيش : إنما كان الأصل في المبتدأ التعريف لوجهين :
أحدهما : أن الغرض بالكلام حصول الفائدة ، والمبتدأ مخبر عنه ، والإخبار عن معين لا يفيد .
الثاني : أن القصد من الكلام إعلام السامع ما يحتمل أن يجهله ، والأمور العامة الكلية قل أن يجهلها واحد ، وإنما تجهل الأمور الجزئية ، فلو قلت : رجل منطلق لم يفد لأنه لا يحتمل جهله ؛ لأن كل عاقل يعلم أن الدنيا لا تخلو من رجل منطلق .
وقد أورد على هذا مجيء الفاعل نكرة وهو مخبر عنه ، قال الله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ ( 2 ) ، وقال تعالى : إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ( 3 ) وأجيب عنه بأن الفاعل كالجزء من فعله ،
والفعل مختص بأحد الأزمنة ، فيتخصص الفاعل بذلك كما يتخصص المبتدأ النكرة بالوصف . -
هامش
- يتقارضان ، فيقع الّذي مصدريّة وتقع أن بمعنى الّذي » ثم مثل لذلك ( المغني : 2 / 547 ) .
كما ذكر له قولا آخر في كتابه ( 1 / 228 ) .
وقال السيوطي عن كتابه هذا : « أكثر أبو حيّان من النّقل عنه » .
ومما نقله عنه أبو حيان قوله : « وقال صاحب البديع : النحو : معرفة أوضاع كلام العرب ذاتا وحكما واصطلاح ألفاظ حدّا ورسما » .
التذييل والتكميل وانظر النقل المذكور هنا في ( 1 / 14 ) وانظر ترجمة الغزني في بغية الوعاة ( 1 / 245 ) .
( 1 ) البيت من بحر الطويل غير معلوم قائله ، وقائله في حديث مع صاحبه .
وشاهده قوله : هل أنت بناء في الحج مرتحلان ؛ حيث جاء المبتدأ مفردا والخبر مثنى مراعاة للمعنى ؛ لأن المعنى : هل أنا وأنت مرتحلان ؟ وحذف ضمير المتكلم لدلالة هذا الضمير المتصل عليه في قوله : بنا .
والبيت في التذييل والتكميل : ( 3 / 322 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 2 ) سورة الحج : 73 .
( 3 ) سورة التوبة : 50 .