. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
571 - واعلم بأنّك والمنيّ . . . ة شارب بعقارها ( 1 )
قال الشيخ : « ولا حجّة فيه لأنّه لا يتعيّن أن تكون الواو للعطف ؛ إذ يحتمل أن تكون واو مع ، وتكون شارب خبرا لأنّ ، كما تقول : إنّك مع هند محسن إليها » . انتهى ( 2 ) .
ولا يظهر ما قاله ؛ لأن من شرط صحة النصب على المعية تقدم فعل أو ما يشبه الفعل ( 3 ) ، وليست أن من العوامل التي تنصب المفعول معه .
وأما المسألة الثانية : فمثالها : قول العرب : راكب البعير طليحان ( 4 ) .
قال المصنف ( 5 ) : « قد يقصد اشتراك المضاف والمضاف إليه في خبر ؛ فيجيء الخبر مثنّى ومثّل بهذا المثال » قال : والأصل راكب البعير والبعير طليحان ؛ فحذف المعطوف لوضوح المعنى » . وإذا كان الأصل راكب البعير والبعير ، ثم حذفنا المعطوف ، فلا يتجه قول المصنف : وقد يغني مضاف إليه المبتدأ عن معطوف فيطابقهما الخبر - إلا أن يجعل الضمير في مطابقهما عائدا على قوله المبتدأ ، وعن معطوف ؛ أي يطابق المعطوف عليه والمعطوف لكن يعكر على ذلك قوله في الشرح ( 6 ) : « قد يقصد اشتراك المتضايفين في خبر فيجيء الخبر مثنّى » .
ونقل الشيخ عن صاحب البديع ( 7 ) أنه قال : « التّقدير : راكب البعير أحد -
هامش
( 1 ) البيت من مجزوء الكامل ولم تسمّ مراجعه قائله ، وهو في النصح والوعظ .
وشاهده : واضح من الشرح ؛ حيث استدل به على أنه يجوز أن يؤتى بمبتدأ ومعطوف عليه بواو وبعدهما فعل لأحدهما هو الخبر . وانظر نقد أبي
حيان لهذا الكلام في الشرح .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 289 ) وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 320 ) وفي معجم الشواهد ( ص 190 ) .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 3 / 320 ) .
( 3 ) في شرح الأشموني على الألفية : ( 2 / 134 ) يقول : « ينصب الاسم الفضلة تالي الواو التي بمعنى مع التّالية لجملة ذات فعل أو اسم يشبهه ممّا فيه معنى الفعل وحروفه مفعولا معه » .
( 4 ) معنى طليحان : أي أصابهما الإعياء من السفر . وانظر القول ومعناه في القاموس المحيط ( مادة :
طلح ) .
( 5 ) شرح التسهيل ( 1 / 289 ) .
( 6 ) المرجع السابق .
( 7 ) هو محمد بن مسعود الغزني العوني صاحب كتاب البديع قال فيه ابن هشام :
« هو كتاب خالف فيه أقوال النّحويين في أمور كثيرة ، وذكر من ذلك قوله : « إنّ الّذي وأن المصدريّة -