. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
صار غير مفيد ؛ لأنه لا يعلم المراد به » انتهى .
وإذا تقرر ضابط المسألة بأمر كلي فلا حاجة إلى تعدد الأماكن ؛ لأن الصور الجزئية لا تكاد تنحصر ، ولكن المصنفين قصدوا ذكرها تنبيها على بيان حصول الفائدة وحرصا على التعليم ، ثم منهم من اقتصر على بعض الأماكن ، ومنهم من قصد الاستقصاء ، وقد أنهاها بعض المتأخرين إلى اثنين وثلاثين موضعا ، وأكثرها يدخل تحت المسوغات التي ذكرها المصنف .
ولنبدأ بالمواضع التي ذكرها المصنف ، وهي ثمانية عشر موضعا ، ثم نتبعها بعض المواضع الباقية التي لم تدخل تحت ضابط صاحب الكتاب .
الأول : كونها وصفا ، كقول العرب : ضعيف عاذ بقرملة أي : إنسان ضعيف أو حيوان ضعيف التجأ إلى ضعيف ، والقرملة : شجرة ضعيفة .
الثاني : كونها موصوفة إما بظاهر ، نحو : وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ( 1 ) .
وإما بمقدر نحو : السّمن منوان بدرهم أي : منوان منه بدرهم ، فمنه في موضع الصفة للمنوين ، وبدرهم الخبر عن منوان ، والجملة خبر عن السمن .
وجعل المصنف ( 2 ) من هذا قوله تعالى : يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ ( 3 ) .
قال : فالواو واو الحال ، وطائفة مبتدأ خبره ما بعده ، وجاز الابتداء بها لأنها موصوفة بمقدر ، كأنه قيل : وطائفة من غيركم وهم المنافقون .
قال : ومنه أيضا قول الشاعر [ 1 / 330 ] :
573 - إنّي لأكثر ممّا سمتني عجبا . . . يد تشجّ وأخرى منك تأسوني ( 4 )
-
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 221 .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 290 ) .
( 3 ) سورةآل عمران : 153 .
( 4 ) البيت من بحر البسيط ، وهو في العتاب منسوب لصالح بن عبد القدوس ، وهو يعجب من صاحبه أو صاحبته بأنه يهجره ثم يصله ويؤذيه ثم يعتذر له .
اللغة : سمتني : أصبتني . تشجّ : تقطع . تأسو : تعالج وتضمد .
ويستشهد بالبيت على : جواز الابتداء بالنكرة لوصفها بصفة مقدرة حذفت للعلم بها .
البيت في شرح التسهيل ( 1 / 291 ) . والتذييل والتكميل : ( 2 / 99 ) وليس في معجم الشواهد . -