. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذكر الشيخ مواضع أخرى يجب فيها حذف المبتدأ ( 1 ) .
منها : أن يذكر الشاعر منزلا أو منازل يتغزل بها ، ثم يقول : دار فلانة أو ديار فلانة .
كما في قول الشاعر :
568 - أتعرف رسم الدّار قفرا منازله . . . كجفن اليماني زخرف الوشي ماثله
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقي . . . من النّجد في قيعان جأش مسايله
ثم قال :
569 - ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى . . . وإذ حبل سلمى منك دان تواصله ( 2 )
أي هي ديار ، أو تلك ديار .
وقال الآخر :
570 - هل تعرف اليوم رسم الدّار والطّللا . . . كما عرفت برسم الصّيقل الخللا
-
هامش
- استشهد به سيبويه على إبدال نون التوكيد الخفيفة ألفا في قوله : ليفعلا .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 288 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 315 ) وفي معجم الشواهد ( ص 264 ) .
ترجمة ليلى : هي ليلى بنت الأخيل من عقيل بن كعب ، وهي أشعر النساء لا يقدم عليها غير الخنساء ، تهاجت هي والنابغة الجعدي وأحبت توبة بن الحمير وأحبها . وقيل تزوجت به ولما مات رثته بجيد الشعر تقول :
لعمرك ما بالموت عار على الفتى . . . إذا لم تصبه في الحياة المعاير
وما أحد حيّا وإن كان سالما . . . بأخلد ممّن غيّبته المقابر
التقت بالحجاج وبعبد الملك بن مروان وتحدثت معهم ، وتوفيت نحو ( 80 ه - ) .
انظر ترجمتها وأخبارها في الشعر والشعراء : ( 1 / 452 ) ، الأعلام ( 6 / 116 ) .
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 315 ) .
( 2 ) الأبيات من بحر الطويل مطلع قصيدة لطرفة بن العبد ، وكلها في الغزل ( ديوان طرفة : ص 136 ) .
اللغة : الرسم : الأثر . الجفن : غمد السيف . الوشي : النقش ، ماثله : صانعه الذي يمثل التماثيل عليه ، ويقال لكل من عمل شيئا على مثال شيء : ماثل . تثليث ونجران وجأش : مواضع بالحجاز . النجد :
العالي من الأرض . القيعان : جمع قاع ، وهي الأرض السهلة قد انفجرت عندها الجبال . مسايله : جمع مسيل وهو طريق الماء .
والمعنى : هذه ديار سلمى التي صارت قفرا ، وهذه مواضع لقائها ووصلها التي كانت تصلك فيها حينا وتمنيك بالوصل أحيانا أخرى . وشاهده واضح .
والشاهد في التذييل والتكميل ( 3 / 316 ) ومعجم الشواهد ( ص 287 ) .