. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى ( 1 ) .
( ولقائل أن يقول : إن طاعة في هذا البيت لم يكن الرفع عن نصب ؛ إذ لا يتعين أنه كان منصوبا على أنه مصدر ثم عدل به إلى الرفع ، بل طاعة أتى به مرفوعا من أول الأمر ، ومعنى أمرك طاعة أمرك مطاع ، وإذا كان كذلك فليس هذا الذي في البيت مما نحن فيه ) ( 2 ) .
الموضع الثالث : المبتدأ المخبر عنه بممدوح نعم وبمذموم بئس إذا جعلا خبري مبتدأين وهو أحد الأقوال وقد قيل إنه مبتدأ والخبر محذوف فعلى هذا تزاد مواضع حذف الخبر وتنقص مواضع حذف المبتدأ . وقد قيل إن الاسم المذكور مبتدأ والخبر الجملة التي قبله وهو الصحيح فعلى هذا لا حذف في المسألة .
الموضع الرابع : المبتدأ المخبر عنه بما يدل على القسم صريحا كقول العرب : في ذمتي لأفعلن يريدون : في ذمتي ميثاق أو عهد أو يمين ، فاقتصروا على الخبر والتزموا حذف المبتدأ كما فعلوا عكس ذلك في قولهم : لعمرك لأفعلنّ ، ذكر هذه المسألة أبو علي رحمه الله تعالى ( 3 ) .
ومن شواهد هذا الاستعمال قول الشاعر :
567 - تساور سوّار إلى المجد والعلا . . . وفي ذمّتي لئن فعلت ليفعلا ( 4 )
-
هامش
- ديوانه ( ص 59 ) وبعد بيت الشاهد قوله :
فنا زلت في ليل طويل ملثّما . . . لذيذ رضاب المسك كالمتشهّد
فلما دنا الإصباح قالت فضحتني . . . فقم غير مطرود وإن شئت فازدد
وشاهده واضح ، وانظر البيت في التذييل والتكميل ( 2 / 85 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 113 ) .
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 315 ) .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل ، وهو من نسخة ( ب ) .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 315 ) .
( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو لليلى الأخيلية من هجائها المشهور للنابغة الجعدي .
اللغة : تساور : تفاخر وتغالب . سوّار : قال محقق المقتضب ( 3 / 11 ) هو سوار بن أوفى القشيري وكان بينه وبينها مودة . وقال محقق كتاب سيبويه ( 3 / 512 ) هو الطلاب لمعالي الأمور المتجه بنفسه إليها ، وعنت به سيدا من أهلها .
وشاهده : حذف المبتدأ وجوبا ؛ لأنه قد أخبر عنه بما يدل على القسم ، وذلك في قوله : وفي ذمتي . كما -