. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
العاشر : أجاز الكسائي والبصريون تقديم معمول الحال المذكور عليها بعد تمام المصدر وصلته نحو : ضربي زيدا فرسا راكبا أي : راكب فرسا ، ومنع ذلك الفراء ، قال : لأن راكبا لا يرد إلى الاستقبال ، وما لم يرد إلى الاستقبال لم تقدم صلته عليه ( 1 ) [ 1 / 324 ] .
الحادي عشر : أجاز الزجاج : عبد الله أحسن ما يكون القيام ، وقال : لا يجوز غيرها ، ومنعها المبرد ( 2 ) .
الثاني عشر : أكثر ضربي زيد منعها الكوفيون وأجازها البصريون قبل ، ولا خلاف يعلم في جواز : أكثر لبسي الكتان ( 3 ) .
الثالث عشر : أجاز ابن كيسان : أما ضربي زيدا فكان قائما نفسه نفسه ؛ فيكون الأول لذكر زيد ، والثاني لذكر الضرب . وحكى أبو جعفر النحاس أن ذلك جائز على مذهب البصريين والكسائي ، وغير جائز على مذهب الفراء ( 4 ) .
الرابع عشر : علمي بزيد كان ذا مال منعها أبو علي ( 5 ) أن يكون علمي مبتدأ ، وبزيد متعلق به ، وكان في موضع خبره واسمها مستتر فيها وهو عائد على متعلق علمي ، وذا خبر كان من حيث إن جملة الخبر ليس فيها ما يربطها بالمبتدأ الذي هو علمي ؛ لأن ذا مال ليس نفس العلم ولا منزلا منزلته .
وتجويز المسألة على وجوه :
منها : ما أجازه بعضهم من أن تكون من باب ضربي زيدا قائما ، أي كائنا ذا مال ، أو قد كان ذا مال ، وذلك على تقدير الكوفيين فيما نقل عنهم أنهم يقدرون -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 311 ) .
( 2 ) ،
( 3 ) ،
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) قال أبو علي الفارسي في الإيضاح له ( ص 93 ) ( تحقيق د / حسن شاذلي ) : « ولمّا كان خبر المبتدأ إذا كان مفردا هو المبتدأ في المعنى أو منزلا منزلته - لم يجز علمي بزيد كان ذا مال ؛ لأنّ علمي يرتفع بالابتداء وبزيد في موضع نصب بالمصدر ، وكان في موضع خبر المبتدأ ، فيجب من أجل ذلك أن يكون في كان ضمير يعود إلى المبتدأ ، وذلك الضمير هو علمي في المعنى ، وذا مال هو خبر كان ، فاستحالت المسألة من حيث لم يكن قولك ذا مال هو علمي » .
ثم قال : « ولو قلت : علمي بزيد كان يوم الجمعة ، كان مستقيما ؛ لأنّ يوم الجمعة يكون خبرا عن علمي ؛ لأني أقول : كان علمي بزيد يوم الجمعة ، فيكون ظرف الزمان خبرا عن الحدث الذي هو علمي ، ولا أقول كان علمي ذا مال » .