. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بين المصدر ومعموله بالحال التي سدت مسد الخبر ( 1 ) .
الرابع : إذا كانت الحال بالواو فهل يجوز تقديمها على المصدر ؟
أبطل ذلك الكسائي وهشام والفراء ، وإن كان المصدر متعديا نحو قولك : وهو ملتوت شربي السويق . وإن كان لازما جاز ذلك عند الكسائي نحو : وأنت راكب حسنك ، ولم يجز عند الفراء ؛ لأن الحال لا ترفع مقدمة ( 2 ) .
الخامس : أجمعوا على إبطال : أكلك متكئا الطعام ؛ لأن الطعام في صلة الأكل ومتكئ ساد مسد الخبر ، والصلة لا تأتي بعد الخبر ، وقد تقدم الخلاف في جواز نحو : شربك ملتوتا السويق ، فينظر ما الفرق بين المسألتين ( 3 ) .
السادس : اختلفوا على جواز دخول إن وفاء أما ، تقول : إن حسنك راكبا ، وأما حسنك فراكبا ( 4 ) .
السابع : اتفقوا على منع : ما حسنك براكب ؛ لأن الباء تغير نصب الحال فتفسد المسألة لذلك ( 5 ) .
الثامن : أجازوا : أما ضربيك فإنه حسنا - على أن الهاء ترجع إلى الضرب ، وخبر إن حسنا ، وحكم كان وظن حكم إن في هذا المعنى ، فأجازوا : إن ضربيك فكان حسنا ، وأما ضربيك فظننته حسنا على أن حسنا صفة للضرب . وأبطلها الفراء على أن حسنا صفة للياء والكاف . والكسائي يجيزهن كلهن ( 6 ) .
التاسع : أجاز الكسائي وهشام : عبد الله وعهدي بزيد قديمين ، وكذلك عبد الله والعهد بزيد قديمين ، ولا يعلم أن الفراء أجاز شيئا من هذا ، وأصحابه يردون على الكسائي وهشام ما جوزاه من هذه المسائل .
وقياس البصريين يقتضي المنع ، ولا يجوز في قول الكسائي وهشام : عبد الله فالعهد بزيد قديمين ، ولا يعطفان هنا إلا بالواو الجامعة ( 7 ) . -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 306 ، 307 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 310 ) .
( 4 ) المرجع السابق .
( 5 ) المرجع السابق .
( 6 ) المرجع السابق .
( 7 ) التذييل والتكميل ( 3 / 311 ) .