تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 906

مساهمون:

ص٩٠٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
البصريين جواز حذفها » . قوله : ويجوز اتباع المصدر المذكور ، أشار به إلى ما أجازه الكسائي وحده من اتباع المصدر على وجه لا يقدح في البيان ، كقولك : ضربي زيدا الشديد قائما ، وشربي السويق كله ملتوتا ، قال المصنف : « ومن منع احتجّ بكون الموضع موضع اختصار ، وأنّ السّماع لم يرد فيه اتباع ، ومن أجازه تبع القياس ، ولم ير عدم السماع مانعا ؛ لأن الحاجة داعية إلى استعمال ما منعوه في بعض المواضع ، فإجازته توسعة ومنعه تضييق » ( 1 ) . وقد ذكر الشيخ فروعا تتعلق بمسألة ضربي زيدا قائما ( 2 ) : الأول : أجاز السيرافي وابن السراج دخول كان الناقصة على هذا المصدر ، فتقول : كان ضربي زيدا قائما وقال ابن عصفور [ 1 / 323 ] : « وهو قبيح لأنّ تعويض الحال من الخبر إنّما كون بعد حذفه ، وحذف خبر كان قبيح » . انتهى ( 3 ) . وقد يقال ، إنما يكون قبيحا إذا لم يسد غيره مسده ، أما مع مسد الحال مسده فلا . الثاني : إذا كنيت عن المصدر المذكور قبل ذكر الحال : نحو : ضربي زيدا هو قائما أجاز ذلك البصريون والكسائي . وإعراب هو الابتداء ، وقائما حال سدت مسد خبره ، والجملة خبر المبتدأ الأول ، وعند الكسائي يرتفع ضربي بالراجع من هو ، ويرتفع هو بقائما وهو جار على مذهبه ( 4 ) ، وقد تقدمت الإشارة إلى شيء من ذلك في كلام ابن النحاس . الثالث : تقديم الحال على معمول المصدر : نحو : شربك ملتوتا السويق . أبطل ذلك الكسائي والفراء ، وحكي عن البصريين الجواز ، وهو مشكل ؛ لأن فيه الفصل -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 286 ) . ( 2 ) انظر هذه الفروع بنصها في التذييل والتكميل : ( 3 / 304 ) وما بعدها ، وقد قدم لها أبو حيان بقوله : وقد أغفل المصنف ذكر مسائل تتعلق بهذه المسألة . ( 3 ) التذييل والتكميل : ( 3 / 305 ) . ( 4 ) قوله : على مذهبه أي على مذهب الكوفيين القائل بأن المبتدأ رفع الخبر ، والخبر رفع المبتدأ .