تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 876

مساهمون:

ص٨٧٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مزيد عليها وعلى ما يليها في حصول الفائدة ، كذلك لا يحتاج إليه في اللفظ مع الواو ومصحوبها » انتهى . وينبغي أن يعلم أن وجوب الحذف هنا لم يدخل تحت الضابط المتقدم ، وهو أن يسد غيره مسده ؛ لأن الساد مسد الشيء يحل محل ذلك الشيء ، ولا شك أن المذكور بعد الواو من تمام المبتدأ ؛ إذ هو معطوف عليه والخبر مقدر بعده ، فلم تكن الواو وما بعدها سدا مسده ، وإنما هذا الكلام محمول على معناه . ولهذا قال المصنف ( 1 ) : لأن الواو وما بعدها قاما مقام مع وما ينجر بها مع ظهور المعنى . وقدر ابن أبي الربيع ( 2 ) - في مثل : كل رجل وضيعته - خبرين محذوفين ، وجعل الكلام جملتين فقال : « التّقدير : كلّ رجل مع ضيعته وضيعته معه ؛ فحذف من الأول ما دلّ الثّاني عليه ومن الثّاني ما دلّ الأول عليه » وهو خلاف الظاهر ، ولا دليل عليه . قال ابن أبي الربيع أيضا ( 3 ) : « ومما يجري في الاستغناء هذا المجرى : أنت أعلم وربّك ، والتقدير : أنت أعلم بربّك وربّك أعلم بك » فجعل خبر المعطوف على المبتدأ محذوفا لدلالة خبر الأول عليه ، وهو ظاهر ، بخلاف ما قدره في : كل رجل وضيعته . وأما أنت أعلم ومالك فنقل الشيخ ( 4 ) عن أبي القاسم بن القاسم ( 5 ) أنه لا يصح عطف مالك على أنت على حد : أنت أعلم وزيد ؛ لأنك تضمر له خبرا كخبر المعطوف عليه ، والمال لا يعلم ، ولا على أعلم لأن المعطوف على الخبر خبر يصح -
هامش
( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) انظر لقطة رقم : ( 37 ) من شرح الإيضاح لابن أبي الربيع ، ويسمى بالملخص لابن أبي الربيع ( ميكروفيلم بمعهد المخطوطات رقم ( 220 ) مصنف غير مفهرس نحو ) . ( 3 ) المرجع السابق . ( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 285 ) . ( 5 ) هو القاسم بن القاسم بن عمر بن منصور أبو محمد الواسطي النحوي اللغوي ، ولد سنة ( 550 ه - ) ، كان أديبا فاضلا ، وكان نحويّا لغويّا ، قرأ النحو على مصدق بن شبيب واللغة على هبة الله بن أيوب . أقام بحلب يفيد النحو واللغة وفنون العلم وتوفي سنة ( 626 ه - ) . مصنفاته : شرح اللمع ، شرح التصريف الملوكي ، شرح المقامات على حروف المعجم ( ترجمته في : بغية الوعاة 2 / 260 ) .