. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لأن خير الاقتراب اقتراب .
وتقدير ضربي زيدا قائما : ضربي زيدا إذا كان قائما ، فالمبتدأ ضربي وخبره إذا ، وكان تامة ، وقائما حال من فاعلها وهو الضمير فهو صاحبها ، وزيدا تفسيره ، وهذا معنى قوله : عاملا في مفسّر صاحبها .
واحترز بذلك من مصدر لا يكون كذلك نحو : ضربي زيدا قائما شديد ؛ فالمبتدأ فيه مصدر عامل في صاحب الحال وفيها ، فلم يصلح أن يغني عن خبره ؛ لأنها من صلته ( 1 ) .
وكذلك لو جعلت عاملها كان مقدرا مضافا إليها إذا وعلقت المضاف بالمصدر - فإن الحال حينئذ لا يغني عن الخبر ؛ لأنها معمولة لما أضيف إليه معمول المصدر ؛ فالجميع من صلته ، فلا يغني شيء منه عن الخبر ( 2 ) .
وتناول الاحتراز أيضا قولهم : حكمك مسمّطا ( 3 ) ؛ فإن المبتدأ فيه مصدر مستغنى عن خبره بحال استغناء شاذّا ؛ لأن صاحب الحال ضمير عائد على المبتدأ الذي هو حكمك ، بخلاف ضربي زيدا قائما ؛ فإن صاحب الحال فيه فاعل كان المقدرة ، وهو ضمير عائد على زيد ، وزيد معمول المصدر المجعول مبتدأ ، والتقدير :
حكمك لك مسمطا أي مثبتا ، فصاحب الحال الضمير المستكن في لك ، وهو عائد على المصدر ؛ فالحذف في هذا ونحوه شاذ غير لازم ، وفي نحو : ضربي زيدا قائما -
هامش
- والبيت في : التذييل والتكميل ( 3 / 306 ) وهو في معجم الشواهد ( ص 393 ) .
( 1 ) معناه أن المصدر لا يعمل إلا في مفسر صاحب الحال ، وهو زيد في المثال ، ويكون الحال معمولا لكان المقدرة ، فإذا عمل المصدر في المفسر وفي الحال معا كالمثال المذكور ، فلا تغني الحال عن الخبر ؛ لأنها أصبحت من صلة المصدر .
( 2 ) معنى هذا الكلام أنه على فرض أن جعلت عامل الحال كان المقدرة هي وفاعلها ، وجعلت جملة الفعل والفاعل مضافا إليه ، والمضاف إذا وجعلت إذا الظرفية متعلقة بالمصدر - فلا بد من ذكر الخبر ؛ لأن الجميع تعلق بالمصدر :
المصدر عامل في إذا ، وإذا عملت في كان ، وكان عملت في الحال ، والشرط أن يعمل المصدر في مفسر صاحب الحال وحده ، وهو الاسم الظاهر « زيد في المثال » .
( 3 ) بضم الميم وفتح السين وتشديد الميم مفتوحة . مثل من أمثال العرب ( مجمع الأمثال : 1 / 429 ) وهو في مجمع الأمثال بالرفع على الخبرية التي هي الأصل . والمسمط المرسل الذي لا يرد ، ومعناه : -