. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
547 - فوالله لولا الله تخشى عواقبه . . . لحرّك من هذا السّرير جوانبه ( 1 )
وقول الآخر :
548 - فلولا سلامي عند ذاك وقوّتي . . . لأبت وفي رأسيّ ماء زئير ( 2 )
ثم خرج البيت الأول على وجهين :
أحدهما : أن تكون تخشى عواقبه جملة اعتراض كأنه قال : لولا الله لحرّك ، وبين بجملة الاعتراض السبب الّذي لأجله كان الامتناع من ذلك ، وهو خشية عواقب الله سبحانه وتعالى .
والآخر : أن يكون تخشى عواقبه على إضمار أن وإبطال العمل عند إضمارها ، ويكون تخشى عواقبه بدل اشتمال من ( الله ) تعالى ، والتقدير : لولا الله خشية عواقبه .
قال : وخرّج أبو الفتح البيت الثّاني على أن يكون ( عند ) متعلّقا بسلاحي بما فيه من معنى الفعل ؛ لأن السلاح يتقوّى به كأنه قال : لولا قواي عند ذلك . انتهى .
وسيأتي الكلام على بقية المذاهب في الاسم الواقع بعد لولا عند تعرض المصنف له . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الطويل قالته امرأة في عهد عمر سماها الشارح . وهو واحد من أبيات ستة قالتها المرأة في قصة ذكرها السيوطي في شرحه على المغني ( 2 / 668 ) وملخصها : أن عمر بن الخطاب كان يطوف ذات ليلة بالمدينة فسمع تلك المرأة تنشد هذه الأبيات :
تطاول هذا اللّيل واسود جانبه . . . وأرّقني ألّا خليل ألاعبه
فوالله لولا الله . . .
بيت الشاهد .
وبقية الأبيات شكوى من الوحدة وبعد الزوج .
ثم تنفست الصعداء ، وقالت : هان على ابن الخطاب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي عني ، فدخل عليها عمر وقال لها : يرحمك الله . ولما أصبح
الصباح أمر لها بكسوة ونفقة ، وكتب إلى عامله يأمره بتسريح زوجها . وقال : لا أحبس أحدا من الجيش أكثر من أربعة أشهر .
وظاهر البيت : ذكر الخبر بعد لولا ، وخرج أيضا على الإبدال أو الاعتراض أو الحال عند من قال به . وقد وضحه الشارح ، وعليه فالخبر محذوف .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 41 ) وليس في شروح التسهيل الأخرى .
( 2 ) البيت من بحر الطويل لم أعثر له على قائل ، ولم أقف له على مرجع .
وهو في الفخر كما تشير إليه الشطرة الأولى .
وشاهده كسابقه ، وانظر حديثا عنه في الشرح .