. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عنه ذكر مخبرا عنه والوصف المقيد منعا لدخول أسماء الأفعال والفعل المضارع وجمعا لنوعي المبتدأ .
والمراد هنا بالوصف ما كان كضارب أو كمضروب من الأسماء المشتقة ، وما جرى مجراها نحو : أضارب الزّيدان ، وما مضروب العمران ، والجاري مجراه باطراد نحو : أقرشيّ أبواك ، وأقرشي قومك . وقيد الوصف بسابق احترازا من نحو :
الزّيدان قائم أبواهما ، وقيد أيضا برافع دون إضافة إلى فاعل ؛ ليعم الوصف الرافع فاعلا والرافع مفعولا نحو : ما مضروب العمران .
ونبه بقوله : ما انفصل على أن المرفوع بالوصف المذكور لا يسدّ مسد الخبر إلا إذا كان غير متصل بالوصف المذكور ، أي غير مستتر ، وذلك يشمل الاسم الظاهر والمضمر المنفصل .
فمثال الأول قول الشاعر :
533 - أقاطن قوم سلمى أم نووا ظعنا . . . إن يظعنوا فعجيب عيش من قطنا ( 1 )
ومثال الثاني قول الآخر :
534 - خليليّ ما واف بعهدي أنتما . . . إذا لم تكونا لي على من أقاطع ( 2 )
ومنه في أحد الوجهين قوله تعالى : أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ ( 3 ) . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط ، وهو في الغزل ، ومع شهرته في هذا الباب فهو مجهول النسبة .
وشاهده واضح من الشرح .
وقوله : فعجيب : الفاء واقعة في جواب الشرط ، وعجيب خبر مقدم ، وعيش مبتدأ مؤخر ، والجملة في محل جزم جواب الشرط .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 380 ) . وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 253 ) وفي شرح التسهيل لابن مالك .
ومثل الشاهد السابق قول الآخر ( من الطويل ) :
وما حسن أن يعذر المرء نفسه . . . وليس له من سائر النّاس عاذر
( 2 ) البيت من بحر الطويل ، ومع كثرة الاستشهاد به في هذا الباب فهو مجهول القائل . وقائله يذكر لصديقيه أنهما لا يرعيان حق الصداقة إلا إذا قاطعا من يقاطع وواصلا من يواصل .
وشاهده : واضح من الشرح : حيث رفع الوصف ضميرا منفصلا مكتفى به عن الخبر في قوله :
ما واف بعهدي أنتما . وخبر تكونا قوله : على من أقاطع . وقوله : لي تعليل يتعلق بالفعل الناقص قبله .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 223 ) وهو في التذييل والتكميل ( 3 / 255 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 269 ) .
( 3 ) سورةمريم : 46 ، قال أبو حيان ( البحر المحيط : 6 / 159 ) : -