. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال : كان ينبغي أن يذكر مع المنصوبات الثلاثة ، المنصوب في باب ظن ؛ لأنه عمدة أعرب إعراب الفضلة ، والدليل على أنه عمدة عند المصنف أنه يمنع حذف المفعولين أو أحدهما من غير دليل ( 1 ) .
والجواب : أنه وإن كان عمدة لكنه خرج عن حيز الإسناد إلى حيز المفاعيل صورة ، فصار كأنه من قبيل الفضلات بخلاف المنصوب في الأبواب الثلاثة المذكورة ؛ فإنه لم يخرج إلى حيز المفاعيل ، وصورة الإسناد فيه باقية ، وإذا وجد إسناد بين اسمين كانا عمدتين ، فلهذا نبه عليه دون غيره ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الحديث الطويل لابن مالك في هذا أي في عدم جواز حذف المفعولين أو أحدهما من باب ظن ، أو جواز ذلك في شرحه على التسهيل ( 2 / 73 ، 74 ) ( د / عبد الرحمن السيد ، د / بدوي المختون ) .
وملخص ما قاله : « أنه لا يجوز حذف المفعولين أو أحدهما في باب ظن إلا بدليل قوي ، وذلك مذهب سيبويه والمحققين كابن خروف وابن طاهر وأبي علي الشلوبين ، وعلل عدم صحة حذف المفعولين بأن من قال : أظن أو أعلم لا فائدة فيه ، بل هو بمثابة قولك : النار حارة في عدم الفائدة ؛ إذ لا يخلو إنسان من ظن أو علم ما » .
وعلل عدم صحة حذف أحد المفعولين بأنه لا يصح أن تذكر خبرا دون مخبر عنه أو مخبرا عنه دون خبر ، ثم قال : « وذهب ابن السّرّاج والسيرافي إلى جواز الاقتصار على مرفوع هذه الأفعال مطلقا ، وقال : إنهما قد تبعا الأخفش في ذلك » .
وذكر أنهما أخطآ في فهم ما قاله في هذا الشأن .
( 2 ) في نسخة الأصل كتب على الهامش : « إلى هنا انتهت قراءة على مصنفه رحمه الله » .
وهذه الكتابة لا بد أنها من قارئ .