تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فعامله الموصوف بالصّفات المذكورة يقتضي منصوبات كثيرة يعمل فيها ، وليس كذلك بقية عوامل المرفوعات » . أما عامل المبتدأ ففي غاية الضعف ؛ لأنه معنوي حتى قيل : إنه لا يعمل في الحال ، وإذا لم تعمل إن المكسورةفي الحال مع أنها عامل لفظي فأن لا يعمل الابتداء أولى . وأما الفعل الذي لم يسم فاعله فإنه يأخذ منصوبه فيجعل مرفوعا فتنقص منصوباته ، وأما كان وأخواتها فلا تعمل في أكثر من منصوب واحد ، وكذلك إن وأخواتها . وأما المنصوبات : فاتفقوا على أن المفاعيل الخمسة منها أصل ، وما عداها فرع عليها ولم يتعرض المصنف للتنبيه على ذلك . وأما المجرورات : فقد علمت أنها قسم واحد ، فلا يمكن فيه دعوى فرعية ، بل هو أصل لم يتفرع عليه غيره ، وقد ذكر ابن الخباز أن هنا في المجرورات فرعا ، قال : وأصل الجرّ المضاف إليه ، وينقسم إلى مجرور بحرف وإلى مجرور باسم ، والأصل منهما الّذي ينجرّ بحرف لا يجوز إسقاطه ، نحو : مررت بزيد ، والذي ينجر بمضاف لا يجوز أن يفصل منه كقولك : غلام عمرو . والمحمول عليه الذي جرّ بحرف جرّ زائد ، كقولك : ما جاءني من أحد ، والّذي ينجر بمضاف يجوز أن يفصل منه ، كقولك : هذا ضارب زيد وحسن الوجه ، ألا ترى أنك لا تقول في الأصل مررت زيدا ولا غلام عمرا ، وتقول ها هنا : ما جاءني رجل وضارب زيدا وحسن الوجه ( 1 ) . قوله : وألحق من العمد بالفضلات . . . المسألة : قال المصنف : لما تقدم أن النّصب إعراب الفضلات ، وكان ما نصب في باب كان وباب إنّ وباب لا ؛ عمدة لكونه أحد ركني الإسناد - نبّهت على ذلك بقولي : وألحق من العمد بالفضلات إلى آخره . انتهى ( 2 ) . -
هامش
( 1 ) قال ابن الخباز في شرحه على ألفية ابن معط ( مخطوط مصور بدار الكتب رقم 1823 نحو ) ( ص 40 ) ، قال : « والجرّ من خصائص الأسماء ، ويكون فيهما بشيئين : بحرف جرّ وباسم مضاف إلى اسم ، والأصل حرف الجرّ ؛ لأن المضاف مردود في التّأويل إليه » . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 266 ) وهو آخر ما شرح وحقق في هذا الكتاب .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 845 | ناظر الجيش