. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
هي ذي ، وها هما ذان ، وها هما تأن ، وها هم أولاء ، وها هن أولاء [ 1 / 277 ] .
وقد قال الله تعالى : ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ ، ( 1 ) ومنه قول السائل عن وقت الصلاة : ها أنا ذا يا رسول الله ( 2 ) .
ومثال الفصل بغير ذلك : قول النابغة :
504 - ها إنّ ذي عذرة إن لم تكن نفعت . . . فإنّ صاحبها قد تاه في البلد ( 3 )
وأنشد سيبويه ( 4 ) :
505 - ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا . . . فقلت لها هذا لها ها وذا ليا ( 5 )
-
هامش
( 1 ) سورةآل عمران : 119 ، وبقيتها : وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ . . . إلخ .
( 2 ) الحديث بنصه في صحيح مسلم : ( 2 / 106 ) في كتاب المساجد ومواضع الصّلاة ، باب أوقات الصّلوات الخمس ، وأصله : أنّ رجلا سأل النّبي صلّى الله عليه وسلّم عن وقت الصّلاة ، فقال له عليه السّلام : « صلّ معنا هذين » يعني اليومين .
وفي آخر الحديث : قال عليه الصلاة والسّلام : « أين السّائل عن وقت الصّلاة ؟ » فقال الرّجل : أنا يا رسول الله ، قال : « وقت صلاتكم بين ما رأيتم » .
قال محقق الحديث وشارحه : وعبارة الموطّأ : ها أنا ذا .
( 3 ) البيت من بحر البسيط من قصيدة للنابغة من قصائد الاعتذار التي قالها في النعمان بن المنذر .
وبيت الشاهد هذا آخر بيت فيها ، وفيه يعتذر النابغة للنعمان عما بدر منه من هجاء أو غيره :
أنبئت أنّ أبا قابوس أوعدني . . . ولا قرار على زأر من الأسد
مهلا فداء لك الأقوام كلهم . . . وما أثمّر من مال ومن ولد
وفي بيت الشاهد : يعلن النابغة أنه سيعيش منغّصا محالفا للهم إن لم يقبل النعمان اعتذاره . والعذرة :
اسم للعذر . ورواية البيت في الديوان : فإنّ صاحبها مشارك النّكد . ( ديوان النابغة : ص 31 ) .
وشاهده : قوله : ها إنّ ذي عذرة ، حيث فصل بين هاء التنبيه وذا الإشارية بأن . وسيأتي توضيحه في الشرح .
وهو في معجم الشواهد ( ص 118 ) وشرح التسهيل ( 1 / 245 ) . والتذييل والتكميل ( 3 / 199 ) .
( 4 ) انظر : الكتاب ( 2 / 354 ) بتحقيق هارون .
( 5 ) البيت من بحر الطويل ، وهو في ملحقات ديوان لبيد ( ص 230 ) قال محقق الديوان : « نسبه الأعلم للبيد ، ولكن ذكر غير واحد منهم صاحب الخزانة أنّهم لم يجدوه في ديوانه » . والملحقات أبيات نسبت إلى الشاعر في المعاجم وكتب النحو واللغة ، ولا توجد في أصول ديوانه .
والبيت مفرد لا ثاني له .
وفي البيت : فصل بين هاء التنبيه وذا الإشارية بالواو ، وهو قليل ، وعلى مثل ذلك استشهد به النحاة .
وانظر البيت في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 245 ) ، وللمرادي ( 1 / 250 ) ، ولأبي حيان ( 3 / 199 ) .