تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤

[ فصل هاء التنبيه عن اسم الإشارة ]

قال ابن مالك : ( وفصلها من المجرّد بأنا وأخواته كثير وبغيرها قليل وقد تعاد بعد الفصل توكيدا ) .
شرح
ولا تلحق المقرون باللام ، فلا يقال هذالك ، كرهوا كثرة الزوائد ، ولا تلحق أيضا المقرون بالكاف في التثنية والجمع ، فلا يقال هذانك ولا هؤلائك ؛ لأن وأحدهما ذاك أو ذلك ، فحمل على ذلك مثناه وجمعه ؛ لأنهما فرعاه ، وحمل عليهما مثنى ذلك وجمعه لتساويهما لفظا ومعنى . انتهى ( 1 ) . وعجبا من المصنف كيف منع أن يقول هؤلائك وقد تقدم له إنشاد البيت الذي فيه من « هؤليائكن الضال والسمر » وهؤليائكن تصغير هؤلائكن . قال الشيخ : وهذا الّذي ذهب إليه المصنف مبني على زعمه أنّ المشار إليه ليس له إلا مرتبتان : القرب والبعد . وهذا الّذي اختاره وذكر أنه مذهب بعض النّحويين - لم أقف عليه لأحد على كثرة مطالعتي لكتب هذا الشأن ( 2 ) . قال ناظر الجيش : الضمير يرجع إلى هاء التنبيه ، أي : وفصل هاء التنبيه من اسم الإشارة المجرد من كاف الخطاب بأنا وأخواته من ضمائر الرفع المنفصلة - كثير ليس بالقليل ، بخلاف الفصل بغيرها فإنه قليل . فمثال الفصل بالضمير : قولك : ها أنا ذا ، وها أنا ذي ، وها نحن أولاء ، وها أنت ذا ، وها أنت ذي ، وها أنتما ذان ، وها أنتما تأن ، وها أنتم أولاء ، وها هو ذا ، وها -
هامش
- اللغة : غزلان : جمع غزال ، والمقصود به النساء . شدنّ : يقال شدن الغزال إذا قوى وطلع قرناه . ونونه الثانية للنسوة . هؤليّائكنّ : مصغر هؤلاء شذوذا وأصله أولاء بالمد ، وهاؤه للتنبيه وكافة للخطاب وهو مضوع الشاهد . الضّال : جمع ضالة وهو السدر البري . السّمر : بفتح السين وضم الميم جمع سمرة وهو شجر الطلح . والمعنى : ما أجمل هؤلاء الفتيات اللاتي يقطنّ في هذه الأمكنة وبين تلك الأشجار . واستشهد بالبيت على ما سبق ذكره في اللغة من لحاق هاء التنبيه اسم الإشارة المقرون بكاف الخطاب ، واستشهد به الكوفيون على اسمية فعل التعجب بدليل تصغيره في قوله : يا ما أمليح . والتصغير من خصائص الأسماء . ويا فيه للنداء ، والمنادى محذوف تقديره يا صاحبي . والبيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 244 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 197 ) وليس في معجم الشواهد . ( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 245 ) . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 3 / 197 ) .