. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد رد عليهم بوصل ما بليس في قوله :
455 - [ أليس أميري في الأمور بأنتما ] . . . بما لستما أهل الخيانة والغدر ( 1 )
قالوا : فلا يسوغ تقدير ما بالذي لعدم الربط .
ثم أشار بقوله : وتوصل بجملة اسمية على رأي إلى أن ما قد توصل بجملة اسمية كقول الشاعر :
456 - واصل خليلك ما التواصل ممكن . . . فلأنت أو هو عن قريب ذاهب ( 2 )
وقول الآخر :
457 - فعسهم أبا حسّان ما أنت عائس ( 3 )
وهذا رأي طائفة ومنهم الأعلم .
واختلف قول ابن عصفور فمرة أجاز ومرة منع ( 4 ) . -
هامش
- فعلت ما فعل زيد ، أي كالفعل الّذي فعل زيد ، فإن لم ترد هذا المعنى فالكلام محال لأن فعلك لا يكون فعل غيرك قال الله تعالى : وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا والتأويل عندهم والله أعلم : كالخوض الّذي خاضوا .
( 1 ) البيت من بحر الطويل مجهول القائل في مراجعه .
ومعناه : اعتراف من الشاعر لرجلين أنه أتخذهما رئيسين له وهما أهل للوفاء والأمانة .
وشاهده قوله : بما لستما حيث وصلت ما بفعل جامد والفعل الجامد لا يتحمل ضميرا حتى يعود على ما ، فدل ذلك على حرفيتها وتأولها مع ما بعدها بمصدر .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 175 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 154 ) وفي شرح التسهيل للمرادي ( 1 / 231 ) .
( 2 ) البيت من بحر الكامل غير منسوب في مراجعه من شروح التسهيل وشاهده ومعناه واضحان .
انظر البيت في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 227 ) ولأبي حيان ( 3 / 156 ) وللمرادي ( 1 / 233 ) وليس في معجم الشواهد .
( 3 ) الشاهد شطرة من بحر الطويل لم تذكر مراجعه الشطر الآخر .
اللغة : عسهم : أمر من عاس الشيء يعوسه أي وصفه والمعنى : صفهم يا أبا حسان .
والشاهد فيه : وصل ما المصدرية الظرفية بجملة اسمية . وقال في لسان العرب ( عوس ) : « قال ابن سيده : ما هنا زائدة كأنه قال : عسهم أبا حسّان أنت عائس أي : ما أنت عائس » .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 254 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 156 ) وليس في معجم الشواهد .
( 4 ) في شرح المقرب لابن عصفور : ( 1 / 60 ) « وأما ما فتوصل بالجملة الاسمية والفعلية » وفي شرح الجمل له : ( 1 / 135 ) يقول : وأما ما المصدرية فمذهب سيبويه أنها لا توصل إلا بالفعل نحو : يعجبني ما صنعت تريد صنعك ، وتذهب طائفة من النحويين منهم الأعلم أنها توصل بالجملة الاسمية ثم مثل له بالبيت الذي أوله : أعلاقة أم الوليد .