. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال المصنف : ( 1 ) « وقد توصل بمضارع المصدرية غير الظّرفية فيه كقول الشاعر :
458 - وللمنيّة أسباب تقرّبها . . . كما تقرب للوحشية الدّرع ( 2 )
وقد توصل بجملة اسمية كقول الشاعر :
459 - أحلامكم لسقام الجهل شافية . . . كما دماؤكم تشفي من الكلب ( 3 )
وقول الآخر :
460 - أعلاقة أمّ الوليد بعد ما . . . أفنان رأسك كالثّغام المخلس ( 4 )
-
هامش
( 1 ) شرح التسهيل ( 1 / 254 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط لم يعرف قائله فيما ذكر من مراجع .
ومعناه : أن المنية قبل نزولها بالإنسان ترسل رسلها ، فهذا علة ، وذاك شيب ، وثالث حادثة ، كما ترسل الدروع عند صيد الحيوانات البرية أو
قتلها . وما في البيت : مؤولة مع ما بعدها بمصدر مجرور بالكاف .
وانظر البيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 227 ) ولم يرد في معجم الشواهد ولا في شرح أبي حيان .
( 3 ) البيت من بحر البسيط قاله الكميت بن زيد الأسدي ، وهو في المدح ، والبيت في كتاب شعر الكميت بن زيد ( 1 / 81 ) .
اللغة : أحلامكم : جمع حلم بالكسر وهو الأناة والعقل . الكلب : بالتحريك : داء يعرض للإنسان من عض الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدا إلا كلبا ، وتعرض له أعراض رديئة ، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا ، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه وهو معنى بيت الشاهد .
والشاهد في البيت : جر المصدر المؤول بما مع الجملة الاسمية بعدها بالكاف .
وانظر البيت في شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 227 ) ولأبي حيان ( 1 / 155 ) وللمرادي ( 1 / 233 ) ومعجم الشواهد ( ص 61 ) .
( 4 ) البيت من بحر الكامل قاله المرار الأسدي يوبخ شيخا كبيرا أحب امرأة شابة .
اللغة : العلاقة : الحب . أمّ الوليد : بالتصغير ليدل على أن المرأة صغيرة وهو مفعول علاقة وعلاقة اسم مصدر ( شاهد لسيبويه : 1 / 166 ) أفنان : جمع فنن وهو الغصن شبه به شعر الرأس على سبيل الاستعارة . الثّغام : بالفتح نبات يشبه الشيب في البياض . المخلس : ما اختلط فيه البياض بالسواد .
الشاهد فيه : استشهد به هنا على وصل ما المصدرية غير الظرفية بجملة اسمية . وقال سيبويه : جعل « بعد مع ما » بمنزلة حرف واحد وابتدأ ما بعده ( 2 / 139 ) .
وكذلك فعل المبرد ( المقتضب : 2 / 54 ) .
فكأن ما عندهما كافة والجملة مستقلة والصحيح ما ذهب إليه ابن مالك .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 227 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 155 ) وفي معجم الشواهد ( ص 201 ) .