. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مجمع عليه وهو لائق في هذا الموضع فلا يعدل عنه ، واستعمالها في موضع الظرف لا يعترف به أكثر النحويين ، ولا ينبغي أن يعترف به ؛ لأن كل موضع ادعى فيه ذلك صالح للتعليل فالقول به موقع في لبس .
وأجاز الزمخشري في : إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ( 1 ) ما أجازه في أَنْ آتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ ( 2 ) وأن يكون حالا كأنه قيل مسلمة إليهم إلا حين يتصدقون على القائل بالعفو ( 3 ) ومتصدقين بالعفو وليس كما قال : بل التقدير مسلمة إليهم إلا بأن يصدقوا ، وهذا التقدير موافق للمعنى والاستعمال المجمع على مثله ؛ إذ ليس فيه إلا حذف حرف جر داخل على أن وهو مطرد بخلاف ما ادعاه الزمخشري ( 4 ) .
وقد استشهد بعضهم على وقوع أن وصلتها موقع [ 1 / 260 ] ظرف الزمان بقول الشاعر :
452 - فقلت لها لا تنكحيه فإنّه . . . لأوّل سهم أن يلاقي مجمعا ( 5 )
وزعم المستشهدون به : أن معناه لأول سهم زمن ملاقاته مجمعا . ولا حجة فيه لإمكان أن يكون التقدير فإنه لأول سهم بأن يلاقي مجمعا أي سبب ملاقاته مجمعا وهذا التقدير موافق للمعنى مع الاتفاق على كثرة نظائر فهو أولى .
- وإذا وقعت ما المصدرية موقع الظرف لم توصل في الغالب إلّا بفعل ماضي -
هامش
( 1 ) سورة النساء : 92 .
( 2 ) سورة البقرة : 258 .
( 3 ) انظر فيما رواه الشارح عن الزمخشري تفسيره المشهور بالكشاف : ( 1 / 553 ) ، طبعة عيسى البابي الحلبي ، سنة ( 1972 م ) .
( 4 ) في شرح التسهيل لابن مالك بخلاف الوجهين اللذين ادعاهما الزمخشري .
( 5 ) من بحر الطويل مطلع قصيدة في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي : ( 2 / 491 ) طبعة لجنة التأليف والنشر سنة 1968 م لتأبط شرّا وكان قد خطب امرأة فزهدت فيه معتلة بأنه سيقتل قريبا ؛ لأنه كان له في كل حي جناية . وبعد بيت الشاهد قوله :
فلم تر من رأي فتيلا وحاذرت . . . تأيّمها من لابس اللّيل أروعا
قليل غرار النوم أكبر همّه . . . دم الثأر أو يلقى كميّا مسفّعا
والمعنى : لا تنكحي هذا الفتى فإنه سيقتل قريبا وستصبحين أيما .
الإعراب : أن يلاقي : يحتمل الابتدائية ، وخبره لأول سهم . والجملة خبر إن . ويحتمل أن يكون في موضع نصب بدلا من الضمير في فإنه . والهاء في إنه تحتمل أن تكون ضمير الشأن وأن تكون ضمير تأبط شرّا .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 208 ) وشرح التسهيل ( 1 / 226 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 153 ) .