. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول الآخر :
462 - لقد طوفت في الآفاق حتّى . . . بليت وقد أنى لي لو أبيد ( 1 )
وكقول الآخر :
463 - وربما فات قوما جلّ أمرهم . . . من التّأنّي وكان الحزم لو عجلوا ( 2 )
ولا توصل لو المصدرية إلا بفعل متصرف ماض أو مضارع وهذا مراد المصنف بقوله : وصلتها كصلة ما في غير نيابة ( 3 ) .
وقد فهم الشيخ هذا الموضع فهما عجيبا وحمله على غير مراد المصنف مع تصريح المصنف بمراده في شرحه ، ثم إنه أورد عليه بمقتضى ذلك الفهم إيرادا وهو ساقط لترتبه على الفهم المخل بمراد المصنف . والناظر إذا وقف
على شرح الشيخ حقق -
هامش
- في ديوان الحماسة ( 2 / 966 ) بشرح المرزوقي ، وفي ديوان الخنساء ومراثي ستين شاعرة من العرب ( ص 187 ) . ولما سمع رسول الله من قتيلة هذا الشعر قال : « لو سمعته قبل قتله لأطلقته لها » .
وشاهده : وقوع لو المصدرية غير مسبوقة بتمن .
انظر البيت في معجم الشواهد ( ص 248 ) وفي شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 228 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 157 ) وفي شرح للمرادي ( 1 / 234 ) .
( 1 ) البيت من بحر الوافر وهو من الأبيات التي اكتشفت قائلها ، والذي قاله هو مسجاح بن سباع ( جاهلي معمر ) من مقطوعة يشكو فيها عمره الطويل وملله العيش ، وبيت الشاهد مطلعها وبعده :
وأفناني ولا يفنى نهار . . . وليل كلّما يمضي يعود
وشهر مستهل بعد شهر . . . وحول بعده حول جديد
ومفقود عزيز الفقد تأتي . . . منيّته ومأمول وليد
اللغة : بليت : هلكت من البلي : أنى لي : حان لي . لو أبيد : لو أهلك وهو فاعل أنى .
والبيت في شرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 228 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 157 ) والقصيدة في ديوان الحماسة ( 2 / 1009 ) .
( 2 ) البيت من بحر البسيط نسب للأعشى وللقطامي ولم أجده في ديوان أحد منهما .
الإعراب : قوما : مفعول فات . جل أمرهم : فاعله . الحزم : اسم كان . لو عجلوا : لو مصدرية والجملة بعدها مؤولة بمصدر خبر كان وهو موضع الشاهد . وانظر البيت في معجم الشواهد ( ص 291 ) وشرح التسهيل لابن مالك ( 1 / 228 ) والتذييل والتكميل ( 3 / 157 ) .
( 3 ) قوله في غير نيابة معناه : أن ما تنوب عن ظرف زمان ولا تنوب لو المصدرية عن ظرف زمان فهما وإن اشتركا في الصلة فقد اختصت ما بالنيابة عن الظرف .