تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فعلت هذا لأمر ما ؛ أي لأمر عظيم فما لإبهامها ضمنت معنى عظيم لأن العرب تستعمل الإبهام في موضع التعظيم كقوله تعالى : فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ ( 1 ) ، وكقوله تعالى : الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) ومن كلامهم لأمر ما جدع قصير أنفه أي لأمر عظيم ومنه : 426 - [ عزمت على إقامة ذي صباح ] . . . لأمر يسوّد من يسود ( 3 ) أي لأمر عظيم . قال : ولا يمكن أن تكون ما زائدة ؛ لأن زيادتها أولا وآخرا تقل ولا يحفظ منه إلا قولهم : أفعله آثرا ما أي آثرا له على غيره ، ولأنها تعطي التعظيم ولا يستعمل نعتا إلا إذا قصدته ولو كانت زائده لم يكن في الكلام معنى التعظيم . وجعلها ابن السّيد ( 4 ) بعد أن حكم بوصفيتها ثلاثة أقسام ( 5 ) : قسم يراد به التعظيم : ومنه إنشاد سيبويه لأمر ما يسوّد من يسود ومنه قول -
هامش
( 1 ) سورةطه : 78 . ( 2 ) سورة الحاقة : 1 ، 2 . ( 3 ) البيت من بحر الوافر قاله أنس بن مدركة الخثمعي مفتخرا عندما غزا أعداء قومه ذات صباح وغنم منهم فلما رجع سوده قومه عليهم ( انظر ذلك في خزانة الأدب : 3 / 87 ) . والبيت استشهد به سيبويه ( 1 / 227 ) على خروج ذي صباح عن الظرفية ثم جرها بالإضافة على لغة خثعم . وأما شاهده هنا فهو أن ما يراد بها التعظيم . فهي نكرة وصف بها ما قبلها والتقدير لأمر عظيم . والبيت في معجم الشواهد ( ص 106 ) وفي شرح التسهيل لأبي حيان : وللمرادي ( 1 / 230 ) . والشطرة الثانية جعلها الميداني من أمثال العرب في كتابه مجمع الأمثال ( 1 / 121 ) ( 4 ) هو عبد الله بن محمد بن السيد بكسر السين أبو محمد البطليوس نزيل بلنسية كان عالما باللغات والآداب متبحرا فيهما وقد انتصب لإقراء النحو واجتمع إليه الكثير وكان شاعرا ومن شعره : أخو العلم حيّ خالد بعد موته . . . وأوصاله تحت التّراب رميم وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى . . . يظنّ من الأحياء وهو عديم مصنفاته كثيرة : ومنها : إصلاح الخلل الواقع في الجمل للزجاجي ( مطبوع : تحقيق د / حمزة النشرتي دار المريخ بالرياض ) وله كتاب : الحلل في شرح أبيات الجمل ( مطبوع بتحقيق د / مصطفى إمام - مكتبة المتنبي 1979 م ) . شرح أدب الكاتب وشرح سقط الزند وديوان المتنبي والموطأ وغيره . قارب ثمانين السنة في حياته حيث ولد سنة ( 444 ه - ) ومات سنة ( 521 ه - ) ببلنسية . ترجمته في الأعلام ( 4 / 268 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 55 ) . ( 5 ) إصلاح الخلل الواقع في الجمل ( ص 350 ) تحقيق مصطفى إمام وهو بنصه .