. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
العائد إليه معنى ومتعلقا - ولجواز حذف العائد المرفوع ثلاثة شروط إن كان الموصول غير أي :
أن يكون مبتدأ ، وأن يكون خبره ليس جملة ولا ظرفا وأن تكون الصلة فيها استطالة [ 1 / 231 ] وشرطية إن كان الموصول أيّا وهما ما ذكر غير الاستطالة ، هذا عند البصريين .
وأما عند الكوفيين فالاستطالة عندهم غير مشترطة فغير أي عندهم يجري مجرى أي عند الجميع ، وإذا عرف هذا إجمالا فلنذكره مفصلا :
قال المصنف ( 1 ) : قيد العائد الذي يجوز حذفه بكونه لغير الألف واللام لأن عائدهما عند الأكثر لا يحذف ؛ لأنه يكمل صلتهما تكميل صلة غيرها ويميزهما من المعرفتين ويبدي من التأنيث والتثنية والجمع ما لا يبديانه ، وقيد بالنصب احترازا من غير المنصوب فإن فيه تفصيلا يأتي ذكره .
وقيد المنصوب بالاتصال احترازا من المنفصل فإنه لا يجوز حذفه إذ لو حذف لجهل كونه منفصلا . واشترط في المتصل انتصابه بفعل أو وصف احترازا من نصبه بغيرهما نحو : رأيت الذي كأنه أسد فإن حذفه لا يجوز .
ومثال المتصل الجائز الحذف لنصبه بفعل قوله تعالى : وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ ( 2 ) ومنه قول الشاعر :
384 - كأنّك لم تسبق من الدّهر ساعة . . . إذا أنت أدركت الّذي كنت تطلب ( 3 )
ومثله قول الآخر : -
هامش
( 1 ) شرح التسهيل : ( 1 / 204 ) .
( 2 ) سورة البقرة : 41 .
( 3 ) البيت من بحر الطويل من مقطوعة سبق الحديث عنها وعن قائلها في هذا التحقيق . وقبل بيت الشاهد قوله :
فلا تأخذوا عقلا من القوم إنّني . . . أرى العار يبقى والمعاقل تذهب
والشاعر يرغب في الحرب والقتال ويزهد في أخذ الدية معللا أن من أدرك ما طلب من الثأر فكأنه لم يصب . . وقس على طلب الثأر في الشر طلب المجد وغيره .
والشاهد فيه : حذف الضمير العائد المنصوب بالفعل أي الذي تطلبه .
والبيت ليس في معجم الشواهد وهو في شرح التسهيل : ( 1 / 204 ) وفي التذييل والتكميل : ( 3 / 72 ) .