. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقدير الأول : موليكه ، وتقدير الثاني : من الراجيه . قال الشيخ :
« وأغفل المصنف شرطين في جواز حذف الضمير المنصوب بالفعل :
أحدهما : أن يكون الضمير يتعين الربط به نحو : جاءني الذي ضربته . فإن لم يتعين الربط لم يجز حذفه نحو : جاءني الذي ضربته في داره لا يجوز أن تقول :
جاءني الذي ضربت في داره ؛ لأنه لا يدري أهو المضروب أم غيره .
الثاني : أن يكون الفعل تامّا فإن كان ناقصا لم يجز حذف الضمير المنصوب .
تقول : جاءني الذي ليسه زيد ولا يجوز ليس زيد » . انتهى ( 1 ) .
وهذان الشرطان اللذان استدركهما على المصنف ذكرهما أبو الحسن ابن عصفور وعبر عن اشتراط الأول بأن لا يكون في الصلة ضمير آخر عائد على الموصول ( 2 ) وتعبير الشيخ بقوله : « أن يتعيّن الضّمير للرّبط » أولى من تعبير ابن عصفور بألا يكون في الصلة ضمير آخر عائد على الموصول .
فإن حذف الضمير المنصوب في مثل : جاءني الذي ضربته لسوء أدبه لا يمنع .
وعبارة ابن عصفور تقتضي بظاهرها منعه بخلاف ما عبر به الشيخ .
ثم أقول : لا استدراك على المصنف في هذين الشرطين :
أما الأول : فلا شك أن قاعدة كلية وهي أن شرط الحذف في كل باب [ 1 / 232 ] أن يدل دليل على المحذوف ثم في بعض المواضع قد يحتاج الحذف إلى قيود غير ذلك فتذكر .
وأنت إذا ادعيت أن ثم ضميرا حذف في نحو : جاءني الذي ضربت في داره قيل لك : ليس في الكلام ما يدل على ما أردت ؛ لأن الربط قد حصل بالضمير المجرور فالقائل يقول : في مثل : جاءني الذي ضربت في داره لم يكن ثم ضمير وحذف إذ لو حذف لم يكن دليل على حذفه .
وأفاد هذا الكلام أن الضرب وقع في داره ولا يلزم أن يكون الجائي هو المضروب -
هامش
- في محل نصب ، وهو رأي سيبويه ( شرح الأشموني : 2 / 246 ) . والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 205 ) ، وفي التذييل والتكميل : ( 3 / 73 ) ، وليس في معجم الشواهد .
( 1 ) التذييل والتكميل : ( 3 / 73 ) .
( 2 ) انظر نصه في شرح الجمل لابن عصفور : ( 1 / 128 ) بتحقيق الشغار ويعقوب .