. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
385 - وحاجة دون أخرى قد سنحت بها . . . جعلتها للّذي أخفيت عفوانا ( 1 )
ومما جاء بوجهين يعني بالإثبات والحذف قوله تعالى : وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ ( 2 ) وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ ( 3 ) .
ومثال المتصل الجائز الحذف لنصبه بوصف قول الشاعر :
386 - ما الله موليك فضل فاحمدنه به . . . فما لدى غيره نفع ولا ضرر ( 4 )
وقول الآخر :
387 - وليس من الرّاجي يخيب بماجد . . . إذا عجزه لم يستبن بدليل ( 5 )
-
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط قاله سوار بن المضرب وهو في الفخر وبعده :
إنّي كأنّي أرى من لا حياة له . . . ولا أمانة بين النّاس عريانا
اللغة : سنحت بها : عرضت لها ، والبيت روي كذلك . عنوانا : وزنه فعوال من : عنّ لي الشيء إذا اعترض ويجوز أن يكون فعلانا من عناه كذا .
والمعنى : يفتخر الشاعر بذكائه وحسن تأتيه للأمور وأخذه الأمر بالحيلة وأنه حيي أمين . وشاهده كما في البيت قبله .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 204 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 73 ) ، وفي لسان العرب ( سنح - عنن ) ومعجم الشواهد ( ص 381 ) .
( 2 ) سورةيس : 35 . وهذا مثال إثبات العائد ، ومثال حذفه قوله تعالى : يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً [ آل عمران : 30 ] .
( 3 ) سورة الزخرف : 71 . وهذا مثال إثبات العائد ، ومثال حذفه قوله تعالى : وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ [ فصلت : 31 ] .
( 4 ) البيت من بحر البسيط ورد في عدة مراجع ومع ذلك لم ينسب فيها وهو في الوعظ .
والمعنى : إذا منحك الله نعمة فاشكره عليها فإن ذلك فضل منه وليس بواجب عليه ، واعلم أنه هو الذي ينفع ويضر وغيره لا يملك شيئا .
وشاهده : واضح وهو حذف العائد المنصوب بالوصف وأصله : الذي موليكه الله فضل فما فيه مبتدأ وفضل خبر وجملة موليكه الله صلة ما .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 163 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 205 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 73 ) .
( 5 ) البيت من بحر الطويل غير منسوب في مراجعه ، وهو في المدح حيث يمدح الشاعر رجلا من الكرام وأن من يرجوه لا يخيب إلا إذا ظهر عجز الممدوح .
وشاهده كالذي قبله وأصله الراجيه ، كل ما هنالك أن الهاء في موليكه اتفق على أنها في محل نصب ، أما في الراجيه فقد اختلف فيها : قال المبرد والرماني : الضمير في موضع خفض وقال الأخفش وهشام : -