. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المضارع . فلما كان حاملهم على ذلك هو السبب وفيه إبداء ما يحق إبداؤه وكشف ما لا يصلح خفاؤه - استحق أن يجعل مما يحكم به بالاختبار ولا يخص بالاضطرار ولذلك لم يقل في أشعارهم كما قل الوصل بجملة من مبتدأ وخبر : كقول الشاعر :
381 - من القوم الرسول الله منهم . . . لهم دانت رقاب بني معدّ ( 1 )
وبظرف : كما قال الراجز :
382 - من لا يزال شاكرا على المعه . . . فهو حر بعيشة ذات سعة ( 2 )
التقدير : الذين رسول الله منهم وعلى الذين معه » .
انتهى كلام المصنف ( 3 ) ولا يخفى حسنه .
قال الشيخ : « ولا خلاف أنّ وصل أل بالمضارع لا يختصّ بالشّعر » . انتهى ( 4 ) فيكون وصل أل بالمضارع اضطرارا لا اختيارا . وهذا الذي ذكره مبني على تفسير الضرورة ما هي ؟ . -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الوافر قائله مجهول في مراجعه .
والشاعر يمدح رجلا بأنه من قريش أشرف الناس والقبائل ، والتي خضع لها كل العرب ، وذلك لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم منها وكان فيها الإسلام الأول .
والشاهد فيه : قوله « الرّسول الله منهم » حيث وصلت أل بالجملة الاسمية ضرورة .
وفي البيت يقول أبو حيان :
« يريد الذين رسول الله منهم ، ومن النّحويّين من جعل أل زائدة في الرّسول لا موصولة . ولا نعلم ورود أل داخلة على الجملة الاسميّة إلّا في هذا البيت » .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 122 ) وفي شروح التسهيل لابن مالك ( 1 / 202 ) ولأبي حيان ( 3 / 68 ) وللمرادي ( 1 / 203 ) .
( 2 ) البيتان من الرجز المشطور ولم أعثر على قائلهما في المراجع التي ذكرا فيها .
وفيهما دعوة وحث على الاعتراف بنعمة الله والشكر عليها ثم يكون الجزاء .
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [ سورة الطلاق : 2 ، 3 ] .
وشاهده : قوله : على المعه حيث وصلت أل بالظرف وهو قبيح .
والبيت في التذييل والتكميل ( 3 / 69 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 203 ) وفي معجم الشواهد ( ص 498 ) .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 203 ) .
( 4 ) التذييل والتكميل ( 3 / 65 ) وبقية الكلام : « وقد ذهب ابن مالك في بعض تصانيفه إلى أنّ وصل أل بالمضارع قليل وهنا أجاز ذلك في الاختيار » ثم أنشد الأبيات السابقة .