. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذلك لغة من أنّث ؛ فحاصله أنه يلحق أيّا الموصولة علامات الفرعية وهي علامات التأنيث وعلامة التثنية والجمع .
وقد صرح ابن عصفور بذلك في المقرب ( 1 ) وعلى الجملة هي لغة ضعيفة وكأنها لضعفها ذكر المصنف ما وجد له شاهدا وترك ما لم يجد شاهده ( 2 ) .
- وأما الألف واللام : فإن المصنف أطال فيها الكلام فأنا أورد كلامه ثم أتبعه بما ذكره غيره .
قال المصنف ( 3 ) : « ومن المستعمل بمعنى الذي وفروعه : الألف واللام نحو رأيت الحسن وجهه والحسن وجهها والكريم أبوهما والكريم أبوهم والكريم أبوهن .
وزعم المازني أنها للتعريف ( 4 ) وأن الضمائر عائدة على موصوفات محذوفة وهذا ضعيف لوجهين :
أحدهما : أن ذلك لو جاز مع الألف واللام المعرفة لجاز مع التنكير إذ لا فرق بين تقدير الموصوف منكرا وتقديره معرفا ، بل كان ذلك مع التنكير أولى ؛ لأن حذف المنكر أكثر من حذف المعرف .
الثاني : أن الألف واللام لو كانت المعرفة لكان لحاقها اسم الفاعل قادحا في صحة عمله مع كونه بمعنى الحال والاستقبال .
والأمر بخلاف ذلك : فإن لحاق الألف واللام به يوجب صحة عمله وإن كان ماضي المعنى فعلم من ذلك أن الألف واللام غير المعرفة وأنها موصولة بالصفة ؛ لأن الصفة بذلك يجب تأولها بفعل ليكون في حكم الجملة المصرح بجزأيها ولأجل هذا -
هامش
( 1 ) انظر ( ص 59 ) من الكتاب المذكور ( الجزء الأول ) ( مطبعة العاني ببغداد ) .
قال وهو يشرح الأسماء الموصولة : « وكذلك أي ؛ إلا أن بعضهم إذا أراد التأنيث قال : أية ، وإذا أراد التثنية قال : أيّان في المذكرين والمؤنثين ، وإذا أراد الجمع قال : أيّون في المذكرين وأيّات فيما عدا ذلك » .
( 2 ) الأمر كما ذكره ابن مالك وناظر الجيش : بحثت عن شاهد لأي مثنى أو جمعا في معجم لسان العرب وهو الجامع لكثير من الشواهد فلم أجد ( لسان العرب : 1 / 182 مادة أيا ) .
( 3 ) شرح التسهيل ( 1 / 200 ) .
( 4 ) في شرح التسهيل : أن الألف واللام للتعريف .