. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قالوا : فلم يلح له الوجه الذي لأجله امتنع ذلك ، والمنقول عن الأخفش أنه يجوز فيها أن تكون معمولة للفعل
الماضي إلا أن ذلك قليل » ( 1 ) .
وأما لزوم تقديمه : فيظهر من كلام غير المصنف ( 2 ) أن التقديم لازم ، أعني تقديم العامل ، ويؤيد ذلك قول المصنف : إن الوارد إنما ورد مقدما فيه العامل ، [ 1 / 227 ] ولكن الشيخ وافق المصنف في هذا الحكم على ما اختاره من القول بعدم لزوم التقديم فإنه قال ( 3 ) : « أيّ الموصولة كغيرها من الأسماء يعمل فيها العامل متقدما ومتأخّرا نحو أحبّ أيّهم قرأ وأيّهم قرأ أحبّ » .
رابعها : أنها إذا أريد بها التي فقد تؤنث بالتاء وإلى ذلك الإشارة بقوله : وقد تؤنّث بالتّاء موافقا للّتي أي حال كونه موافقا للتي .
قال المصنف : « وتقول في أيّ قاصدا معنى الّتي : عليك من النّساء بأيّهن يرضيك وبأيّتهنّ ترضيك .
قال الشاعر :
375 - أما النّساء فأهوى أيّهن أرى . . . للحب أهلا فلا أنفكّ مشغوفا ( 4 )
وقال آخر :
376 - إذا اشتبه الرّشد بالحادثا . . . ت فارض بأيّتها قد قدر ( 5 )
انتهى ( 6 ) .
والذين ذكروا أن أيّا الموصولة قد تؤنث بالتاء ذكروا أيضا أنها قد تثنى وتجمع وأن -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 3 / 57 ) .
( 2 ) في نسخة ( ب ) : من كلام المصنف . وما أثبتناه من الأصل وهو الأصح .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 3 / 57 ) .
( 4 ) البيت سبق الحديث عنه قريبا والاستشهاد به . أما شاهده هنا فهو استعمال أيّ مرادا به المؤنث دون إلحاق تاء التأنيث به .
( 5 ) البيت من بحر المتقارب لم تنص مراجعه على قائله . وفيه دعوة إلى الإيمان بقضاء الله .
ويستشهد به على أن بعض العرب يؤنث أيّا إذا قصد به مؤنث وهو ضعيف كما ذكره الشارح .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 133 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 200 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 58 ) شرح التسهيل ( 1 / 200 ) .
( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 200 ) .