. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثال وصل أل بفعل مضارع : قول الشاعر :
377 - ما أنت بالحكم الترضى حكومته . . . ولا الأصيل ولا ذي الرّأي والجدل ( 1 )
[ 1 / 229 ] وقول الآخر :
378 - يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا . . . إلى ربّها صوت الحمار اليجدّع ( 2 )
وقول الآخر :
379 - ما كاليروح ويغدو لا هيا فرحا . . . مشمّرا يستديم الحزم ذا رشد ( 3 )
وقول الآخر : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر البسيط نسب للفرزدق وليس في ديوانه ، قال فيه الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد ( شرح الأشموني : 1 / 188 ) : هذا بيت للفرزدق قاله يهجو به رجلا من بني عذرة كان قد دخل على عبد الملك بن مروان وعنده جرير والأخطل والفرزدق والأعرابي لا يعرفهم .
وبقية القصة أنه مدح جريرا وهجا الأخطل والفرزدق فهجاه الفرزدق بهذا البيت وغيره .
وقبله :
يا أرغم الله أنفا أنت حامله . . . يا ذا الخنى ومقال الزّور والخطل
اللغة : الخنا : الفحش . الخطل : المنطق الفاسد . الحكم : الحاكم . الجدل : شدة الخصومة .
وشاهده واضح وهو وصل أل بالفعل المضارع .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 313 ) ، وكذلك في شرح التسهيل ( 1 / 201 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 66 ) .
( 2 ) البيت من بحر الطويل قائله ذو الخرق الطهي دينار بن هلال شاعر جاهلي وهو من مقطوعة عدتها سبعة أبيات قالها في الهجاء ( انظر الأبيات وشرحها وترجمة الشاعر في خزانة الأدب : 1 / 14 ) .
اللغة : الخنا : الفحش . اليجدع : المقطوع أذنه .
والشاعر يرمي صاحبه بالفحش ونفرة الصوت وهو مأخوذ من قوله تعالى : إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ [ لقمان : 19 ] وشاهده كالذي قبله .
والبيت في معجم الشواهد ( ص 217 ) وفي شرح التسهيل ( 1 / 201 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 66 ) .
( 3 ) البيت من بحر البسيط قائله لم تنص عليه مراجعه .
اللغة : اليروح : الذي يروح وهو موضع الشاهد ؛ حيث دخلت أل على الفعل المضارع لمشابهته الوصف الذي تختص به وهو شاذ قبيح كما قال النحاة وهو عند ابن مالك قليل .
المعنى : يمدح الشاعر العمل الجاد ويدعو إليه مبيّنا أنه لا يتساوى مع الكسل والخمول .
والبيت يروى بنصب مشمرا وذا رشد على الحالية كما يروى برفعهما على الخبرية لمبتدأ محذوف .
والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 201 ) وفي التذييل والتكميل ( 3 / 66 ) وفي معجم الشواهد ( ص 119 ) .