. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ونحو كان زيد هو القائم ، وكنت أنت القائم ، مع رفع القائم في المثالين يتعين أن يكون الضمير مبتدأ ، ونحو كان زيد هو القائم بنصب القائم يجوز الوجهان ( 1 ) .
ووجه ثالث وهو التوكيد .
ونحو إن زيدا هو القائم يجوز فيه الابتداء والفصل ( 2 ) ، ونحو إنّك أنت القائم يجوز فيه الوجهان ( 3 ) ووجه ثالث وهو التوكيد .
ونحو ظننت زيدا هو القائم ، وظننتك أنت القائم بنصب القائم يجوز فيه الفصلية والتأكيد .
المسألة الرابعة : هو أن كثيرا من العرب ( 4 ) يجعلون هذا الضمير مبتدأ ، ويخبرون عنه بما بعده فيقرءون : إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ ( 5 ) ، وتجدوه عند الله هو خير ( 6 ) بالرفع .
قال سيبويه ( 7 ) : « بلغنا أنّ رؤبة كان يقول : أظنّ زيدا هو خير منك ، وحدّثنا عيسى أنّ ناسا [ 1 / 183 ] كثيرا من العرب يقولون : وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ -
هامش
( 1 ) هما الفصل والبدل : أما الفصل فهو الأصل ، وأما البدل فإنه يجوز إبدال المضمر من الظاهر ، وأما الوجه الثالث الذي ذكره فهو وهم وخطأ ؛ حيث لا يؤكد الظاهر بمضمر ، فالمثال المذكور ليس فيه إلا الوجهان المذكوران فقط . وما وهم فيه ناظر الجيش وهم فيه أبو البقاء العكبري ، فقد أجاز في إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [ الكوثر : 3 ] ، التوكيد ورده ابن هشام ( المغني : 2 / 497 ) .
( 2 ) ووجه ثالث وهو البدل عند من أجاز إبدال المضمر من الظاهر .
( 3 ) الابتداء والفصل ، ويمتنع البدل لأن الضمير المنفصل ضمير رفع .
( 4 ) هم التميميون كما في البحر المحيط ( 8 / 27 ) .
( 5 ) سورة الكهف : 39 ، والقراءة المشهورة نصب أقل على أنها المفعول الثاني لترى ، وأنا فصل أو توكيد ، وقراءة الرفع على أن تكون أنا مبتدأ وأقل خبره ، والجملة في موضع المفعول الثاني . ( التبيان : 2 / 848 ) .
( 6 ) سورة المزمل : 20 . قال أبو حيان : « قرأ الجمهور هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً بنصبهما ، واحتمل هو أن يكون فصلا وأن يكون توكيدا » ، قال : « وأجاز أبو البقاء أن يكون بدلا وهو وهم لأنه لو كان بدلا لكان إيا » . ثم قال : « وقرأ أبو السمال وابن السميفع هو خير وأعظم برفعهما على
الابتداء والخبر ، قال أبو زيد : هي لغة بني تميم يرفعون ما بعد الفاصلة » . ثم أنشد الشاهد الآتي ( البحر المحيط : 8 / 367 ) .
( 7 ) الكتاب ( 2 / 392 ) وأوله يقول : « وقد جعل ناس كثير من العرب هو وأخواتها في هذا الباب بمنزلة اسم مبتدأ وما بعده مبنيّ عليه ، فكأنّه يقول : أظنّ زيدا أبوه خير منه ؛ فمن ذلك بلغنا أنّ رؤبة . . . » إلخ .