. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
كلامه بحرفيته إلا ما نقلته عنه من شرح الكافية من أنه لا يستبعد القول بذلك إن قيل به . وأما كلامه في التسهيل فيشعر باسميته لقوله : من المضمرات المسمّى عند البصريّين فصلا . فظاهر هذه العبارة أن صيغ الفصل عنده من المضمرات .
وإذا كان كذلك تعين القول باسميتها ، ودل كلامه في الشرح على أن القائلين بأن له موضعا يجعلونه توكيدا لما قبله .
ورد عليهم بقول سيبويه ( 1 ) : « لو كان كذلك لجاز مررت بعبد الله هو نفسه » ، وبأنه قال ( 2 ) : « إن كان زيد لهو الظّريف ، وإن كنّا لنحن الصّالحين » .
قال سيبويه ( 3 ) « فالعرب تنصب هذا والنّحويّون أجمعون ، ولا يكون هو ونحن صفة ومعها اللّام » . يعني بالصفة التوكيد .
ثم قال سيبويه ( 4 ) : « فصارت هو وأخواتها بمنزلة ما إذا كانت لغوا في أنّها لا تغيّر ما بعدها عن حالته قبل أن تذكر » انتهى .
وأشعر كلام سيبويه بأن الفصل لا موضع له من الإعراب .
المسألة الثالثة : في تعيين ذلك الضمير للفصلية :
وذكر أنه يتعين فصليته في صورتين :
إحداهما : إذا ولي ذلك الضمير منصوب وقرن الضمير باللام ظاهرا كان ذو الخبر أو ضميرا ، نحو : -
هامش
- توكيدا وكما أنك إذا قلت جاءني زيد نفسه كان تابعا لزيد في إعرابه ، فكذلك العماد إذا قلت زيد هو العاقل ، يجب أن يكون تابعا في إعرابه .
وأما الذين ذهبوا بأنه لا موضع له من الإعراب وهم البصريون ؛ لأنه إنما دخل لمعنى وهو الفصل بين النعت والخبر كما تدخل الكاف في ذلك وتلك وتثنى وتجمع ولاحظ لها في الإعراب ، وما تكون للتوكيد ولاحظ لها في الإعراب .
وردوا رأي الكسائي القائل بأن محله ما بعده ، قالوا : هذا باطل ؛ لأنه لا تعلق له بما بعده لأنه كناية عما قبله .
وردوا على رأي الفراء القائل : محله ما قبله لأنه توكيد ، قالوا : هذا باطل أيضا ؛ لأن المكني لا يكون تأكيدا للمظهر في شيء من كلامهم . ( الإنصاف : 2 / 706 ) .
( 1 ) الكتاب ( 2 / 390 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 391 ) .
( 4 ) المرجع السابق .