. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منك ، فأجاز عيسى ( 1 ) ذلك ، وقرأ ( هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم ) بالنصب ، وهذا لحن عند الخليل وسيبويه [ 1 / 180 ] .
قالوا : ولو جاز هذا لجاز ضربت زيدا هو أفضل منك ، قالوا : وهذا خطأ على كلّ علّة قيلت في المجيء بالفصل ، وزعم يونس أن أبا عمرو رآه لحنا » انتهى ( 2 ) .
وأما الثالثة : وهي وقوعه بلفظ الغيبة بعد حاضر ، فكالاستثناء من قوله : مطابقا .
ومثاله قول الشاعر :
287 - وكائن بالأباطح من صديق . . . يراني إن أصبت هو المصابا ( 3 )
قال المصنف : « تقديره عند أكثرهم : يرى مصابي إن أصبت هو المصابا ، فحذف المضاف إلى الياء وأقامه في اللّفظ مقامه ، وطابق الفصل المحذوف لا الثّابت » انتهى ( 4 ) .
والظاهر أن معنى البيت أن المتكلم إذا أصيب ، فإن صديقه يرى أنه نفسه هو -
هامش
( 1 ) هو أبو عمرو عيسى بن عمر الثقفي النحوي البصري ، نزل في ثقيف فنسب إليهم ، وكانت بينه وبين أبي عمرو بن العلاء صحبة ، وقد أخذ القراءة عن عبد الله بن أبي إسحاق ، وعن ابن محيصن ، وسمع الحسن البصري ، وروى القراءات عنه الأصمعي والخليل بن أحمد ، وسهل بن يوسف ، كما أخذ سيبويه عنه النحو .
مصنفاته : ذكر سيبويه أن له مصنفات كثيرة ذهبت كلها ولم يبق منها إلا كتابان أحدهما يسمى الإكمال والآخر يسمى الجامع . توفي سنة 149 ه بالعراق .
ترجمته في وفيات الأعيان ( 3 / 486 ) ، بغية الوعاة ( 2 / 237 ) .
( 2 ) كتاب سيبويه ( 2 / 397 ) ، والتذييل والتكميل ( 2 / 295 ) .
( 3 ) البيت من بحر الوافر من قصيدة طويلة لجرير بن عطية يمدح فيها الحجاج بن يوسف ( ديوان جرير : ص 20 ) وفيها يقول :
إذا سعر الخليفة نار حرب . . . رأى الحجّاج أثقبها شهابا
اللغة : الأباطح : جمع أبطح وهو المسيل الواسع فيه دقاق الحصى .
ومعارك النحاة في هذا البيت كثيرة ، انظرها في مراجعه المذكورة في معجم الشواهد ( ص 31 ) وقد رمى الشارح في هذه المعارك بسهم ، والبيت في شرح التسهيل ( 1 / 187 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 297 ) .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 168 ) .