تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الرابع : ما أبدل منه مفسره ، كقوله : اللهمّ صلّ عليه الرّءوف الرّحيم ( 1 ) ، حكاه الكسائي . وذكر ابن عصفور أن في ذلك خلافا ، وأن الأخفش يجيزه وغيره يمنعه ، وأن الصحيح الجواز ( 2 ) . الخامس : ما جعل المفسر خبرا له ، ومثال قوله تعالى : إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ( 3 ) . قال الزمخشري : « هذا ضمير لا يعلم ما يعنى به إلّا بما يتلوه من بيانه وأصله : إن الحياة إلا حياتنا الدنيا ، ثم وضع هي موضع الحياة ؛ لأن الخبر يدلّ عليها ويبيّنها . قال : ومنه : هي النّفس تحمل ما حمّلت ، وهي العرب تقول ما شاءت » ( 4 ) . قال المصنف : « وهذا من جيد كلامه ، وفي تنظيره بهي النّفس وهي العرب - ضعف لإمكان جعل النّفس والعرب بدلين ، وتحمل وتقول خبرين » انتهى ( 5 ) . ومفسر هذه الخمسة مفرد . ولكل واحد منها موضع إن شاء الله تعالى ( 6 ) . وأما السادس : فمفسره جملة كما سيأتي : وهو ضمير الشأن إن ذكر لفظه ، -
هامش
- اللغة : جفوني : من الجفاء وهو ترك المودة أو فعل السوء . الأخلاء : الأصدقاء . المعنى : يفتخر الشاعر بمروءته وطيب نفسه ، فهو يحمل للناس الحب وللأصدقاء الإخلاص ، ويتجنب كل فعل قبيح يسوءهم ، أما هم فيفعلون به غير ذلك . وشاهده : عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ؛ لأنه مرفوع بأول الفعلين المتنازعين اسما واحدا . والمسألة فيها خلاف مشهور بين النحاة مذكور في باب التنازع . والبيت في معجم الشواهد ( ص 282 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 163 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 267 ) . ( 1 ) في نسخة ( ب ) : كقولنا . وخرج مثل ذلك الكسائي على أنه نعت لا بدل ( المغني : 1 / 492 ) . ( 2 ) انظر نص ذلك في شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 99 ) . ونقله عنه الأشموني ( 1 / 60 ) . ( 3 ) سورة المؤمنون : 37 . ( 4 ) انظر نصه في الكشاف له ( 3 / 32 ) . ( 5 ) شرح التسهيل ( 1 / 163 ) . قال ابن هشام : « وفي كلام ابن مالك أيضا ضعف ؛ لإمكان وجه ثالث في المثالين لم يذكره وهو كون هي ضمير القصّة » . ( المغني : 2 / 490 ) . ( 6 ) انظر باب التنازع ، قال ناظر الجيش : « تقديم الضمير إذا كان على شريطة التفسير مجمع على جوازه في باب نعم ، وفي باب ربّ ، وفي باب البدل ، وفي باب الابتداء ، وفي باب التنازع ثم مثل لكلّ » .