تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أعطيتهوه ، ومنع الفراء أيضا الاتصال . وإن اختلفا فالفصل هو الكثير ، تقول : هند الدّرهم أعطيتها إيّاه ، وأعطيته إياها ، ويجوز : أعطيتهاه وأعطيتهوها » انتهى ( 1 ) . وفي كتاب سيبويه ما يقتضي منع الاتصال إذا كان الضميران للمتكلم ( 2 ) . وأما إذا كانا للغيبة فقال سيبويه : « فإذا ذكرت مفعولين كلاهما غائب ، قلت : أعطاهوها وأعطاهاه جاز وهو عربيّ لا عليك بأيّهما بدأت من قبل أنّهما كلاهما غائب ، وهذا أيضا ليس بالكثير في كلامهم ، والكثير في كلامهم أعطاه إيّاه » انتهى كلام سيبويه ( 3 ) . وأشعر قوله : والكثير في كلامهم أعطاه إيّاه - أن القليل جواز الاتصال وإن اتفق اللفظان ؛ وعلى هذا لا يحسن قول المصنف فيما تقدم ( 4 ) : إن لم يشتبها لفظا لإشعار كلام الإمام بخلافه . البحث الرابع : انتقد الشيخ على المصنف كونه مثّل للاتصال في الغائبين المختلفي اللفظ بما في بيت مغلس وهو ( لضغمهماها ) وبما روى الكسائي من ( وأنضرهموها ) . قال : لأن أحد الغائبين مخفوض ، وأصحابنا ذكروا أنه لا يجوز فيه إلا الانفصال ، نحو قولك : هند زيد عجبت من ضربه إيّاها ( 5 ) . قالوا : ولا يجوز من ضربهها إلّا في ضرورة ، وأنشدوا بيت مغلّس ؛ أو في -
هامش
( 1 ) التذييل والتكميل ( 2 / 229 ) . ( 2 ) يقول في كتابه ( 2 / 365 ) - بعد كلام عن أعطاهوك وأعطاهوني وأن العرب لم تتكلم به - : « ويدخل على من قال هذا أن يقول الرّجل إذا منحته نفسه : قد منحتنيني ، ألا ترى أنّ القياس قد قبح إذا وضعت ني في غير موضعها ؟ » . ( 3 ) انظر الكتاب ( 2 / 365 ) . ( 4 ) المسألة أنه إذا اشتبه الضميران الغائبان فقد أوجب ابن مالك فصلهما ، تقول : مال زيد محمد أعطاه إياه . وقال سيبويه : الكثير أعطاه إياه ، على أن سيبويه عندما مثل للاتصال مثل بضميرين مختلفين وهو أعطاهوها ، وهذا لا يمنعه ابن مالك حيث قال : وربّما اتّصلا غائبين إذا لم يشتبها لفظا . كذا فليلاحظ . ( 5 ) في النسخ : هند عجبت . . . إلخ ، بحذف زيد ، وما أثبتناه وهو الصحيح من التذييل والتكميل .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 525 | ناظر الجيش