[ مواضع جواز الاتصال والانفصال ]
قال ابن مالك : ( وإن اختلفا رتبة جاز الأمران ، ووجب في غير ندور تقديم الأسبق ( 1 ) رتبة مع الاتّصال ؛ خلافا للمبرّد ولكثير من القدماء ، وشذّ إلّاك فلا يقاس عليه ) .
شرح
- نادر كلام ، وذكروا ما رآه الكسائي ( 2 ) .
وظاهر كلام سيبويه ينفي ما انتقده الشيخ على المصنف ، فإنه قال بعد قوله :
والكثير في كلامهم أعطاه إياه : على أنّ الشّاعر قد قال ( 3 ) :
247 - وقد جعلت نفسي تطيب لضغمة . . . . . . البيت المذكور
البحث الخامس :
اعلم أن المصنف لما ذكر وجوب انفصال الضمير ( 4 ) - إنما ذكر المواضع التي يمكن فيها الاتصال ، أما ما لم يمكن فيه ذلك فلم يذكره ؛ لأن الانفصال فيه ضروري ، ولهذا لم يتعرض إلى ما ذكره غيره من أن الضمير يجب فصله إذا كان مبتدأ أو خبرا للمبتدأ أو خبرا لأن .
لكن ذكر ابن عصفور صورة يجب فيها [ 1 / 164 ] الانفصال ، ولم يذكرها المصنف وهي ( 5 ) ما إذا كان الضمير منصوبا بمصدر مضاف إلى الفاعل ، ومثل لذلك بقوله : عجبت من ضرب زيد إياك ، ومن ضربك إياه .
وأقول : أما ضرب زيد إياك فظاهر فيها وجوب الانفصال ( 6 ) ، وأما ضربك إياه فالاتصال فيها جائز كما سيأتي ( 7 ) .
قال ناظر الجيش : لما انقضى الكلام على مواضع الانفصال شرع في ذكر مواضع الاتصال والانفصال وأشار إلى ضابطها بقوله : وإن اختلفا رتبة جاز الأمران أي -
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل : تقديم غير الأسبق وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه لما سيذكر في الشرح .
وكذلك هو في متن التسهيل ( ص 27 ) .
( 2 ) التذييل والتكميل ( 2 / 229 ) .
( 3 ) كتاب سيبويه ( 2 / 365 ) .
( 4 ) وهي المواضع الاثنا عشر الماضية .
( 5 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 107 ) ( بتحقيق الشغار ويعقوب ) .
( 6 ) إنما وجب الانفصال هنا للفصل بين الضمير وعامله بظاهر .
( 7 ) في هامش الأصل كتب هنا : بلغت قراءة أي على المؤلف كما في غيره .