تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بقول الشاعر : 231 - دعوت لما نابني مسورا . . . فلبّي فلبّي يدي مسور ( 1 ) لأن يونس يرى أن ياء لبيك ليست للتثنية ، بل هي كياء لديك ؛ فاحتج سيبويه بثبوت ياء لبي مع الظاهر ، ولو كانت كياء لدى لم تثبت إلا مع المضمر ، كما أن ياء لدى لا تثبت إلا مع المضمر . وأما إلزامهم بإضافته أيضا إضافة الشيء إلى نفسه ، فنلتزمها معتذرين بما اعتذر عنها في نحو : جاء زيد نفسه وأشباه ذلك » انتهى ( 2 ) وهو كلام حسن . قال الشيخ : « الذي يقطع ببطلان اسمية ما أضيف إليه إيّا ، أنه كان يلزم إعراب إيّا كما لزم إعراب أي ؛ فإنّ سبب إعراب أي إنما هو لزوم الإضافة ، وذلك موجود في إيّا » انتهى ( 3 ) . وما ذكره غير لازم ؛ إذ لا يلزم من اعتبار الإضافة في أي اعتبارها في غيرها ، على أنه قد تقدم في باب الإعراب أن المقتضي لإعراب أي أمران : وهما لزوم الإضافة ، وكونها بمعنى بعض مع المعرفة ، وبمعنى كل مع النكرة . وإذا كان كذلك فلا يلزم المصنف بإعراب إيا ؛ لأن المقتضي بتمامه لم يوجد فيه ، إنما [ 1 / 159 ] وجد جزؤه وجزء العلة ليس بعلة . وذكر المصنف فيها غير اللغة المشهورة أربع لغات ( 4 ) : -
هامش
- هذا اللفظ في الإضافة كقولك عليك ، وزعم الخليل أنها تثنية بمنزلة حنانيك ؛ لأنا سمعناهم يقولون : حنان ، وبعد أن أنشد بيت الشاهد قال : فلو كان بمنزلة على لقال : فلبي يدي مسور ؛ لأنك تقول : على زيد إذا أظهرت الاسم » . ( 1 ) البيت من بحر المتقارب ، وهو لرجل من بني أسد لم تعينه مراجعه رغم كثرتها . اللغة : نابني : نزل بي . مسور : رجل استغاث به الشاعر فأغاثه ، وكان الشاعر قد دعا مسورا المذكور ليغرم عنه دية لزمته ، وخص يديه بالذكر لأنهما اللتان أعطياه المال حتى تخلص من نائبته . وشاهده : واضح من الشرح ، وهو ثبوت ياء لبي مع الظاهر ساكنة ، فدل على أنه مثنى . وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 193 ) ، وهو أيضا في شرح التسهيل ( 1 / 147 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 476 ) . ( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 147 ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 212 ) . ( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 147 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 512 | ناظر الجيش