. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بقول الشاعر :
231 - دعوت لما نابني مسورا . . . فلبّي فلبّي يدي مسور ( 1 )
لأن يونس يرى أن ياء لبيك ليست للتثنية ، بل هي كياء لديك ؛ فاحتج سيبويه بثبوت ياء لبي مع الظاهر ، ولو كانت كياء لدى لم تثبت إلا مع المضمر ، كما أن ياء لدى لا تثبت إلا مع المضمر .
وأما إلزامهم بإضافته أيضا إضافة الشيء إلى نفسه ، فنلتزمها معتذرين بما اعتذر عنها في نحو : جاء زيد نفسه وأشباه ذلك » انتهى ( 2 ) وهو كلام حسن .
قال الشيخ : « الذي يقطع ببطلان اسمية ما أضيف إليه إيّا ، أنه كان يلزم إعراب إيّا كما لزم إعراب أي ؛ فإنّ سبب إعراب أي إنما هو لزوم الإضافة ، وذلك موجود في إيّا » انتهى ( 3 ) .
وما ذكره غير لازم ؛ إذ لا يلزم من اعتبار الإضافة في أي اعتبارها في غيرها ، على أنه قد تقدم في باب الإعراب أن المقتضي لإعراب أي أمران :
وهما لزوم الإضافة ، وكونها بمعنى بعض مع المعرفة ، وبمعنى كل مع النكرة .
وإذا كان كذلك فلا يلزم المصنف بإعراب إيا ؛ لأن المقتضي بتمامه لم يوجد فيه ، إنما [ 1 / 159 ] وجد جزؤه وجزء العلة ليس بعلة .
وذكر المصنف فيها غير اللغة المشهورة أربع لغات ( 4 ) : -
هامش
- هذا اللفظ في الإضافة كقولك عليك ، وزعم الخليل أنها تثنية بمنزلة حنانيك ؛ لأنا سمعناهم يقولون :
حنان ، وبعد أن أنشد بيت الشاهد قال : فلو كان بمنزلة على لقال : فلبي يدي مسور ؛ لأنك تقول : على زيد إذا أظهرت الاسم » .
( 1 ) البيت من بحر المتقارب ، وهو لرجل من بني أسد لم تعينه مراجعه رغم كثرتها .
اللغة : نابني : نزل بي . مسور : رجل استغاث به الشاعر فأغاثه ، وكان الشاعر قد دعا مسورا المذكور ليغرم عنه دية لزمته ، وخص يديه بالذكر لأنهما اللتان أعطياه المال حتى تخلص من نائبته .
وشاهده : واضح من الشرح ، وهو ثبوت ياء لبي مع الظاهر ساكنة ، فدل على أنه مثنى .
وانظر مراجع البيت في معجم الشواهد ( ص 193 ) ، وهو أيضا في شرح التسهيل ( 1 / 147 ) ، والتذييل والتكميل ( 1 / 476 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 1 / 147 ) .
( 3 ) التذييل والتكميل ( 2 / 212 ) .
( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 147 ) .