تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولما نقص شبه لعل بالفعل من أجل أنها تعلق في الغالب ما قبلها بما بعدها ( 1 ) ، ومن أجل أنها تجر على لغة ضعف موجب لحاق النون المذكورة لها ، فكثر « لعلّي » كقوله تعالى حكاية : لَعَلِّي أَبْلُغُ ( 2 ) ، ولَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ ( 3 ) . وقلّ « لعلني » ومنه قول الشاعر : 208 - فقلت أعيراني القدوم لعلّني . . . أخطّ بها قبرا لأبيض ماجد ( 4 ) قال الشيخ : « ما ذهب إليه المصنف من حذف نون الوقاية من إنّ وأنّ وكأنّ ولكنّ هو مذهب الأكثرين . وذهب بعضهم إلى أنّ الساقط هو النون الثانية ، والأولى مدغمة في نون الوقاية » ( 5 ) . الخامس : قال المصنف ( 6 ) : « لحاق النون مع لدن أكثر من عدم لحاقها ، وزعم سيبويه أن عدم لحاقها من الضرورات وليس هو كذلك بل هو جائز في الكلام الفصيح ، ومن ذلك قراءة نافع ( 7 ) : . . . -
هامش
- في الألفية : وليتني فشا وليتي ندرا . . . إلخ ، وفرق بين الندور والضرورة . والبيت في معجم الشواهد ( ص 315 ) ، وفي شرح التسهيل ( 1 / 136 ) ، وفي التذييل والتكميل ( 2 / 186 ) . ( 1 ) هو معنى التعليل الذي ذكره الأخفش والكسائي في معانيها ، ومثّلا له بقوله تعالى : فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [ طه : 44 ] انظر الهمع ( 1 / 134 ) . ومثال جرها على لغة عقيل ما قاله كعب بن سعد الغنوي ( من الطويل ) : فقلت ادع أخرى وارفع الصّوت جهرة . . . لعلّ أبي المغوار منك قريب وقول الآخر ( من الوافر ) لعلّ الله فضّلكم علينا . انظر شرح الأشموني ( 2 / 204 ) . ( 2 ) سورة غافر : 36 . ( 3 ) سورة يوسف : 46 . ( 4 ) البيت من بحر الطويل استشهد به كثيرون ولم ينسبوه . اللغة : أعيراني : روي في مكانه أعيروني من العارية وهو الانتفاع بالشيء ثم رده . القدوم : بفتح فضم مخفف آلة ينخر بها الخشب . قبرا لأبيض ماجد : أراد أن يصنع جرابا لسيفه . وشاهده واضح من الشرح ومثله قول حاتم الطائي ( من الطويل ) : أريني جوادا مات هزلا لعلني . . . أرى ما ترين أو بخيلا مخلّدا وانظر الشاهد في معجم الشواهد ( ص 115 ) ، شرح التسهيل ( 1 / 137 ) ، التذييل والتكميل ( 2 / 155 ) . ( 5 ) التذييل والتكميل ( 2 / 184 ) . ( 6 ) شرح التسهيل ( 1 / 136 ) . ( 7 ) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم أحد القراء السبعة . كان إمام أهل المدينة والذين صاروا إلى قراءته ورجعوا إلى اختياره ، وهو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة ، قرأ عليه مالك رضي الله عنه كما قرأ هو على ميمون مولى أم سلمة زوج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم . وكان له راويان : ورش وقنبل . وتوفي نافع سنة ( 159 ه - ) بالمدينة . تنظر ترجمته في وفيات الأعيان ( 5 / 368 ) ، غاية النهاية ( 2 / 330 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 489 | ناظر الجيش