تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
206 - يا حسنا ما لك لم تحسن . . . إلى نفوس في الهوى متعبة طرّزت بالورد وبالسّوسن . . . صفحة خدّ بالسّنا مذهبة يا حسنه إذ قال ما أحسني . . . ويا لذاك اللّفظ ما أعذبه قلت له كلّك عندي سنا . . . وكلّ ألفاظك مستعذبة ( 1 ) في أبيات ذكرها ( 2 ) . الثالث : قال المصنف : « حكى سيبويه : « عليكني وعليك بي » ( 3 ) وسمع الفراء بعض بني سليم يقول : « مكانك » يريد انتظرني في مكانك . وإذا أعملت رويد في الياء ، قلت : رويدني أي أمهلني ، وكذلك يفعل بكل متعد من أسماء الأفعال » . الرابع : قال المصنف : كان مقتضى الدليل استواء ليت وأخواتها في لحاق النون لشبهها بالأفعال المتعدية ، لكن استثقل لحاقها بأواخر غير ليت لأجل التضعيف ، فحسن حذفها تخفيفا وثبوتها للشبه المذكور ، ولم يكن في ليت معارض للشبه فلزمها ثبوتها في غير ندور ( 4 ) ، ولم يرد الحذف إلا في نظم كقول زيد الخيل ( 5 ) : 207 - كمنية جابر إذ قال ليتي . . . أصادفه وأفقد بعض مالي ( 6 ) -
هامش
( 1 ) الأبيات من بحر الرجز التام وهي في الغزل . ( انظر حياة الحيوان الكبرى لكمال الدين محمد بن موسى الدميري ، طبعة دار التحرير سنة 1965 م ( 2 / 251 ) بحث عقرب ) . وشاهده قوله : إذ قال ما أحسني ؛ حيث جاء فعل التعجب دون نون الوقاية متصلا بياء المتكلم على مذهب الكوفيين وهو عند البصريين شاذ . ( 2 ) التذييل والتكميل ( 2 / 178 ) . وانظر طرفا من هذا الخلاف في كتاب الإنصاف ( 1 / 79 ، 80 ) . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 361 ) . ونص ما قاله : « وحدّثنا يونس أنّه سمع من العرب من يقول : عليكني من غير تلقين ، ومنهم من لا يستعمل ني ولا نا في ذا الموضع استغناء بعليك بي وعليك بنا » . ( 4 ) شرح التسهيل ( 1 / 138 ) . وإنما لزم ثبوتها في غير ندور مع ليت للخلو من التضعيف كما في أخواتها . ( 5 ) هو زيد بن مهلهل من طيئ ، جاهلي أدرك الإسلام ووفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم في وفد طيئ سنة تسع من الهجرة ليسلموا جميعا ، ولما أسلم زيد سماه الرسول « زيد الخير » . وقال له النبي : « ما وصف لي أحد في الجاهليّة فرأيته في الإسلام إلّا رأيته دون الصّفة ليسك » يريد غيرك . وقطع له النبي أرضا . وكان لزيد ولدان شهدا حروب الردة مع خالد بن الوليد . ( ترجمته وأخباره في الشعر والشعراء ( 1 / 292 ) ، وفيات الأعيان : 6 / 47 ) . ( 6 ) البيت من بحر الوافر قاله زيد الخيل كما هو مذكور في الشرح وفي مراجع البيت . وقد استشهد بالبيت على سقوط نون الوقاية من ليت ضرورة ، هذا كلام ابن مالك هنا . إلا أنه قال -